العميد بلغول: إستراتيجية الأمن السيبراني الوطنية تهدف إلى تعزيز الثقافة الرقمية وحماية البيانات

أكد العميد عبد السلام بلغول، المدير العام لوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، في تصريحاته خلال الدورة الأولى للمجلس الوطني للوكالة، أن الإستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية التي تمت الموافقة عليها، تسعى لترسيخ ثقافة الأمن السيبراني في الجزائر. وقد صادق الرئيس على هذه الإستراتيجية بهدف نشر الوعي بين الفئات المتمدرسة حول كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.

وأوضح العميد بلغول أن التحول الرقمي الذي يشهده العالم يحقق العديد من المزايا التي تساهم في تسهيل المعاملات وتقريب المسافات وتحسين جودة الخدمات، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات كبيرة، وفي مقدمتها مسألة السيادة الرقمية. وأشار إلى أن الدولة الجزائرية تعمل حاليًا على تعزيز سيادتها الرقمية لتكون قادرة على التحكم بشكل مستقل في بياناتها وبرمجياتها وأجهزتها وشبكاتها.

وفي سياق التهديدات السيبرانية المتزايدة، أشار العميد بلغول إلى أن الهجمات الإلكترونية أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي، إذ تتزايد أعداد الفيروسات واكتشاف الثغرات الأمنية بشكل مستمر في البرمجيات، مما يجعل المؤسسات والأنظمة الحيوية عرضة للهجمات. وقد أظهرت الإحصائيات أن الخسائر المالية الناتجة عن هذه الهجمات وصلت إلى 4000 مليار دولار منذ عام 2014، مما يعكس حجم التهديدات التي تواجه العالم في المجال السيبراني.

وتطرق العميد إلى بعض الأمثلة على هذه الهجمات، حيث كشف عن الهجوم السيبراني الذي استهدف المؤسسات التربوية في عام 2024، مما أدى إلى تعطيل الدراسة لـ 16 ألف طالب. كما لفت إلى أن الهجمات في الولايات المتحدة الأمريكية تسببت في إغلاق أكثر من 29 مؤسسة مدرسية، وهو ما أدى إلى تعطيل التعليم لأكثر من 17 ألف تلميذ.

وشرح العميد أن التهديدات السيبرانية تتنوع بين الهجمات المباشرة على الأنظمة، والجرائم الإلكترونية مثل سرقة البيانات الشخصية والتخريب الإلكتروني، بالإضافة إلى الاستعمال الخبيث للتطبيقات والبرمجيات. وهو ما يتطلب من كافة الأطراف المعنية وضع خطط استراتيجية موحدة لمواجهة هذه التهديدات.

وفي إطار تعزيز الوعي السيبراني، كشف العميد بلغول عن تطوير مواد تعليمية وأدوات بيداغوجية لفائدة المتدربين والعاملين في مجال الأمن السيبراني، لرفع مستوى فهمهم لمخاطر الهجمات الإلكترونية وكيفية الوقاية منها. وأكد على أن النجاح في هذا المجال يعتمد على التعاون المستمر بين كافة المتدخلين في هذا القطاع.