سجلت الجزائر إنجازًا دبلوماسيًا جديدًا بفوزها بعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وذلك خلال الانتخابات التي احتضنتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في إطار الدورة غير العادية الرابعة والعشرين للمجلس التنفيذي للاتحاد.
وجاء انتخاب الجزائر لعهدة تدوم ثلاث سنوات، تتويجًا لدورها الريادي والتاريخي في دعم القضايا الإفريقية، وتعزيز السلم والاستقرار في القارة، حيث حظيت بثقة الدول الأعضاء تقديرًا لمواقفها الثابتة ونشاطها الدبلوماسي المتواصل في فض النزاعات والتقريب بين الفرقاء.
وشارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في افتتاح أشغال هذه الدورة، حيث ألقى كلمة بالمناسبة، مؤكدًا التزام الجزائر بمواصلة العمل إلى جانب الشركاء الأفارقة لبناء قارة آمنة، مستقرة ومتضامنة.
ويُعد مجلس السلم والأمن أبرز أجهزة الاتحاد الإفريقي المكلفة بمنع النزاعات وتسوية الأزمات ومتابعة ملفات الأمن عبر القارة. وتتيح العضوية للجزائر لعب دور محوري في صنع القرار القاري، بما ينسجم مع رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية.
هذا الفوز يعكس كذلك المكانة المتقدمة للدبلوماسية الجزائرية، التي أثبتت مجددًا قدرتها على كسب ثقة محيطها الإقليمي والقاري، خصوصًا في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.