مجلس الأمة: دعم واشنطن للمغرب يهدد مسار تسوية قضية الصحراء

ندد مجلس الأمة، برئاسة السيد صالح ڨوجيل، بالموقف الأخير للولايات المتحدة الأمريكية تجاه ملف الصحراء الغربية، معتبراً أن تجديد دعم واشنطن لأطروحات المخزن المغربي يمثل تراجعًا عن الالتزامات الدولية، ويضرب عرض الحائط مساعي المجتمع الدولي لإيجاد حلّ عادل للنزاع.

وجاء في بيان صادر عن المجلس اليوم الخميس 10 أفريل، أن هذا التوجه الأمريكي يُعدّ انحرافاً خطيراً عن الشرعية الدولية، خاصة أنه صادر عن عضو دائم في مجلس الأمن من المفترض أن يكون حامياً للقانون الدولي، لا مُنحازاً لأطراف تتبنى أطماعًا توسعية.

كما حذّر البيان من تداعيات هذا الموقف الذي وصفه بـ”المنحاز”، مشيراً إلى أنه يُغذي الوهم الاستعماري لدى النظام المغربي، ويعطي إشارات سلبية تُجهض جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على مبدأ تقرير المصير.

وأكد مجلس الأمة أنّ الموقف الأمريكي لا يغيّر من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، باعتبارها مسألة تصفية استعمار مدرجة على أجندة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، وأن أي حلّ خارج إطار الاستفتاء الأممي لن يكون سوى تعميقًا للأزمة.

وشدّد المجلس على تمسّكه بالموقف الثابت للدولة الجزائرية، الذي أكدته وزارة الشؤون الخارجية في بيانها الأخير، والذي يُصرّ على دعم حقّ الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية، وفق مقتضيات خطة التسوية الأممية لعام 1991، وبإشراف مباشر من الأمم المتحدة.