رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يشارك في حوار مع جريدة “L’Opinion” الفرنسية ويتناول القضايا الإقليمية والدولية
في حديث خاص مع جريدة L’Opinion الفرنسية، استعرض رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أبرز المواقف الجزائرية إزاء القضايا الإقليمية والدولية، مسلطًا الضوء على العلاقات مع عدة دول كفرنسا، الولايات المتحدة، الصين، فضلاً عن موقف الجزائر من قضايا الصحراء الغربية، مالي، وسوريا.
وتحدث الرئيس تبون عن مرحلة حساسة في العلاقات الجزائرية-الفرنسية، حيث أشار إلى أن الأوضاع السياسية الحالية غير مواتية بسبب مواقف بعض المسؤولين الفرنسيين، معبرًا عن رفض الجزائر لأي تدخل في شؤونها الداخلية، وخاصة فيما يتعلق بحماية فرنسا لبعض النشطاء الجزائريين الذين يسعون إلى التأثير على السياسة الجزائرية.
فيما يتعلق بملفات الذاكرة، شدد الرئيس على ضرورة معالجة قضايا مثل النفايات النووية، مشيرًا إلى أن فرنسا تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه مخلفات تجاربها النووية في الجزائر.
بالنسبة لملف الصحراء الغربية، أكد تبون أن الجزائر لا يمكنها السكوت عن هذه القضية التي تعتبرها جزءًا من عملية تصفية الاستعمار، محذرًا الرئيس الفرنسي من اتخاذ مواقف غير صائبة بشأن هذا الموضوع.
وفيما يتعلق بالعلاقات الجزائرية-الإسرائيلية، أكد الرئيس تبون أن الجزائر لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا في حال تحقيق دولة فلسطينية مستقلة.
وتطرق الرئيس أيضًا إلى العلاقات الجزائرية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى استمرارية الاستقرار في هذه العلاقات رغم التغيرات السياسية في البيت الأبيض، مبينًا أن الولايات المتحدة كانت دائمًا داعمة للقضية الجزائرية خلال فترة حرب التحرير.
أما عن العلاقة مع الصين، فقد أوضح تبون أن التعاون بين الجزائر والصين في مجالات التكنولوجيا والصناعات الحديثة يشهد نموًا مستمرًا، مما يعكس متانة العلاقة بين البلدين.
وفي ما يخص الأزمة السورية، أكد تبون موقف الجزائر الثابت في دعم الحلول السياسية ورفض المجازر ضد الشعب السوري، كما أكد على دعم الجزائر لعودة سوريا إلى الجامعة العربية.
وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، شدد الرئيس تبون على رفض الجزائر للمعايير المزدوجة في التعامل مع القضايا الدولية، مشيرًا إلى تناقضات في المواقف بشأن الاحتلالات الدولية.
وفي سياق آخر، شدد الرئيس على ضرورة ضمان السلام في منطقة الساحل، مؤكدًا أن الجزائر لا تدعم أي جماعات مسلحة في مالي، بل تسعى لتحقيق استقرار وتنمية المنطقة.
وفيما يخص دعم الجزائر لتونس، أكد تبون على الالتزام الثابت بالوقوف إلى جانب تونس، مشيرًا إلى أن الجزائر لن تنسى دور تونس في دعم الثورة الجزائرية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع المغرب، أوضح تبون أن الجزائر لم تكن البادئة بأي تصعيد، مذكرًا بالاعتداءات المغربية على الجزائر بعد الاستقلال.
وفي ختام الحوار، أكد الرئيس تبون التزامه الكامل بالدستور، مشددًا على أنه لا يعتزم البقاء في السلطة بعد نهاية ولايته الحالية.