ولاية قالمة تتخذ خطوات جريئة لمواجهة أزمة المياه عبر مشروع تحلية مياه البحر
في إطار سعيها لمكافحة أزمة المياه التي طالما عانت منها العديد من بلديات ولاية قالمة، أعلنت السلطات المحلية عن تنفيذ مشروع طموح لتوسيع شبكة المياه المحلاة.
هذا المشروع الذي يعتمد على مياه البحر المحلاة من محطة كدية الدراوش الواقعة على الساحل الغربي لولاية الطارف، يهدف إلى تحسين إمدادات المياه لعدة بلديات تعاني من ندرة مياه الشرب.
في تصريح لها خلال دورة المجلس الشعبي الولائي التي عقدت يوم الخميس الماضي، أكدت والية قالمة أن المرحلة الثانية من المشروع ستشمل ربط بلديتي جبالة خميسي وبني مزلين بالشبكة الجديدة بطريقة غير مباشرة، على عكس البلديات التسع الأخرى التي ستحصل على مياه البحر المحلاة عبر قنوات ضخ مباشرة.
وسيتم ضخ المياه المحلاة عبر خزانات عملاقة قيد الإنشاء في مواقع متعددة لتخزين المياه قبل توزيعها على التجمعات السكانية العطشى. تقدر الحصة المخصصة لولاية قالمة من هذه المياه بحوالي 40 ألف متر مكعب يوميًا، والتي سيتم نقلها من المحطة عبر أنابيب ضخمة ومحطات توزيع موزعة على عدة بلديات.
من خلال هذا المشروع، سيتم توفير مياه الشرب لـ 11 بلدية ضمن الخطة الحالية، بدءًا من بلديات عين بن بيضا، وادي فراغة، بوشقوف، مجاز الصفاء، نشماية، قلعة بوصبع، هليوبوليس، الفجوج، بوعاتي محمود، وصولًا إلى جبالة خميسي وبني مزلين في المرحلة الثانية. في المستقبل، يمكن إضافة بلديات أخرى إلى الشبكة بناءً على الاحتياجات.
تعتمد ولاية قالمة حاليًا على سد بوهمدان وبعض المياه الجوفية العميقة لتغطية احتياجات السكان، ولكن التغيرات المناخية وموجات الجفاف المتكررة أثرت بشكل كبير على هذه المصادر. لذا كان التوجه إلى البحر وتحلية المياه خيارًا ضروريًا لضمان توفير مياه الشرب للسكان، حيث يتم دمج الولاية في المخطط الوطني لتحلية المياه الذي يهدف إلى تحسين إمدادات المياه عبر الساحل وبناء شبكة ضخمة من أنظمة المعالجة والنقل.