قطاع تربية المواشي في الجزائر: خطوات حاسمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي
في إطار تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، تبذل الجزائر جهودًا كبيرة للنهوض بشعبة تربية المواشي، مستهدفة تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج اللحوم الحمراء. توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ركزت على ضبط السوق المحلية، دعم المربين، وحماية الثروة الحيوانية الوطنية.
تعاني شعبة تربية المواشي من مجموعة من العقبات التي تعرقل نموها، منها:
- التغيرات المناخية: أدى الجفاف إلى تقليص المراعي الطبيعية، ما أثر سلبًا على توافر الأعلاف.
- الضغوط الاقتصادية: ارتفاع تكاليف التربية والإنتاج يثقل كاهل المربين.
- التراجع في أعداد المواشي: انخفض عدد القطعان خلال الأعوام الأخيرة ليصل إلى 21.7 مليون رأس في 2023، وفق إحصائيات رسمية.
وضعت الحكومة الجزائرية خطة استراتيجية لمعالجة هذه التحديات، تتضمن:
- تنمية المراعي: إنشاء محميات رعوية واستصلاح مئات الآلاف من الهكتارات لتحسين إنتاجية الأعلاف.
- دعم الإنتاج المحلي: التركيز على إنتاج الذرة والنخالة محليًا لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
- إجراءات الترقيم: إدخال نظام رقمي لترقيم المواشي لتتبع حركتها وحمايتها من الذبح العشوائي.
تشكل الجمعيات المهنية والاتحادات دورًا محوريًا في تحسين ظروف التربية، من خلال تقديم الدعم الفني للمربين وتشجيع استخدام تقنيات حديثة مثل التلقيح الاصطناعي.
باعتبارها موطنًا لأغلب الثروة الحيوانية، تحظى المناطق السهبية باهتمام خاص من الدولة، حيث تشهد تنفيذ مشاريع لتطوير مرافق الإنتاج ودعم الموالين، ما يجعلها محورًا رئيسيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
الرؤية المستقبلية تركز على جعل الجزائر دولة مصدرة للحوم الحمراء من خلال تعزيز الإنتاجية، تحديث القطاع، وتوفير الدعم المستدام للمربين.
يبقى نجاح هذه الخطط مرتبطًا بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، إضافة إلى التزام جميع الأطراف بتحقيق الأهداف الوطنية في مجال الأمن الغذائي.