اختتمت الدورة الـ 11 للمهرجان الوطني للشعر الملحون، مساء يوم الاثنين 30 سبتمبر 2024، في سيدي الأخضر بولاية مستغانم، بتكريم مؤثر للشاعر الكبير سيدي الأخضر بن خلوف.
حيث يرقد في ضريحه بهذه البلدة، بالقرب من النخلة الشهيرة الملتوية. وقد أسرت فعاليات هذا المهرجان محبي الشعر الشعبي الجزائري على مدار عدة أيام، وانتهت بنجاح باهر.
خلال هذه الأمسية الختامية، تم تكريم سيدي الأخضر بن خلوف وكذلك كبار الشعراء والمغنيين في فن “الشعبي” و”البدوي”.
حيث قدم الفنانون الحاضرون عروضًا مميزة جمعت بين الأصالة والحداثة، احتفاءً بغنى وتنوع هذا التراث غير المادي.
يرجع النجاح الكبير لهذه الدورة إلى تعيين الدكتور محمد مرواني مفوضًا عامًا للمهرجان. ويشغل الدكتور مرواني منصب مدير الثقافة والفنون بولاية مستغانم، وقد تمكن بالتعاون مع أحفاد سيدي الأخضر بن خلوف، ولا سيما الفنان الحاج بوفرمة، من جمع الباحثين والمؤرخين والكتاب والفنانين، إلى جانب الصحفيين المحليين، حول هدف مشترك وهو التعريف بالملحون وإبراز أبعاده المتعددة.
وقد أتاح المهرجان، من خلال برنامج غني ومتنوع شمل ندوات وحلقات نقاش وورش عمل وعروضًا فنية، تسليط الضوء على تراث سيدي الأخضر بن خلوف، مع توعية الجمهور بأهمية الحفاظ على هذا التراث غير المادي.
تم تسخير كافة الموارد البشرية والمادية لضمان نجاح هذا الحدث، الذي جرى في أجواء ودية ودافئة.
تهانينا للمنظمين وعلى رأسهم السيد محمد مرواني والسيدة خالدة بنبالي، مديرة دار الثقافة “ولد عبد الرحمن كاكي”.
وبفضل تفانيهم والتزامهم، أصبح المهرجان الوطني للشعر الملحون موعدًا لا غنى عنه لكل عشاق الثقافة الجزائرية. ولا ننسى أيضًا توجيه الشكر إلى المواطنين الذين قدموا من مختلف المناطق وساهموا بحضورهم في إضفاء جو احتفالي متعدد الأبعاد على الفعاليات، مما يؤكد على أهمية الشعر الملحون باعتباره تراثًا ثقافيًا، ويبرز الدور المحوري للمنظمين في نجاح هذا المهرجان.