بلقاسم جبار
ينبغي للمجتمع الدولي أن يدين بشدة هذا النوع من الهجمات على العمليات الإنسانية ويعمل على تحقيق العدالة والمساءلة. لأن العمل الإنساني لا يعرف جنسيات أو حدودًا، والحياة الإنسانية تجب أن تكون دائمًا قيمة عظيمة تستحق الحماية.
في واحدة من أبشع أوقات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، شهدنا مشهدًا مأساويًا لا يمكن تجاوزه بسهولة. تصاعدت الأحداث في قطاع غزة حيث تدور معركة دامية بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية. وفي هذا السياق، وبينما كانت طواقم الهلال الأحمر الطبية تقوم بمهمتها الإنسانية النبيلة لنقل المصابين والمرضى وتقديم المساعدة الطبية، حدثت مأساة لا تُصدق.
سمحت السلطات الإسرائيلية بمرور الطواقم الطبية إلى المناطق المتضررة، وكانت الأمل يتجه نحو تقديم العناية والإسعاف للمحتاجين. ومع ذلك، فإن الواقع كان أبشع بكثير. بمجرد أن دخلت هذه الطواقم المناطق التي سمح بدخولها، تعرضوا لاستهداف مباشر من جانب الطيران الإسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد العديد من المسعفين الذين كانوا يسعون لإنقاذ الأرواح.
هنا يتجلى الغدر والإجرام في معالجة هذه الأوضاع. فالمسعفون الذين فقدوا حياتهم . كانوا يمثلون مثلاً حيًا للتعاون الإنساني والتضامن بين الشعوب.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن لأي شخص تسمية هؤلاء المسعفين الشجعان بأنهم “إرهابيون”؟ هؤلاء الأفراد كانوا يقدمون المساعدة والعناية الطبية للمحتاجين دون أي تمييز على أساس الجنسية أو العرق. إنهم أبطال الإنسانية، ويجب أن نحترم تضحياتهم ونقف بجانبهم في وجه الظلم والاعتداء.
تذكيرنا بهذه الأحداث المأساوية يجب أن يشجعنا على السعي جاهدين لتحقيق السلام والعدالة في المنطقة.