معجزة غزة: اليوم الذي غير مسار التاريخ بدعم وتأثير الجزائر خلال الاستعمار الفرنسي

بلقاسم جبار

 شهد العالم ما لم يكن يمكن تصوره في غزة. كان يومًا درسًا في الصمود والعزيمة، حيث شهدنا معجزة عسكرية حقيقية وأكبر معركة فلسطينية منذ عام 1948.

ربما تتساءل بعض الأفراد، لماذا لم تكن لدى جنود المقاومة الفلسطينية الطائرات والدبابات؟ هذا السؤال يذكرنا بتجربة الجزائر في مواجهة الاستعمار الفرنسي. إنها درس في الصمود والقوة، حيث كانت لدى الجزائريين بنادق فقط أمام الاستعمار الفرنسي القوي والمتحالف مع قوى دولية.

أن تجربة الجزائر في مواجهة الاستعمار الفرنسي واستعادة حريتها قد أثرت على الشعوب الأخرى في العالم الذين يسعون للتحرر والعدالة.

ببساطة، يشير العنوان إلى أن الجزائر لها دور مهم في تشكيل مسار التاريخ والمقاومة ضد الظلم والاستعمار، وأن هذا الدور تأثر به اليوم في معجزة غزة، حيث تجسدت العزيمة والصمود في وجه الظروف الصعبة.

سقطت خطوط الدفاع للعدو بسرعة في غزة، ودخل المقاومون بعمق داخل الأراضي المحتلة على مسافة تصل إلى 30 كيلومترًا. استولوا على المستوطنات والآليات والدبابات، وسيطروا على مراكز القيادة العسكرية للاحتلال. وكانوا في مواجهة مع القوات الإسرائيلية في 50 موقعًا عسكريًا، وسيطروا على معظمها خلال ساعات قليلة. تم هزيمة جيش الاحتلال واستصاحبهم وتم رفع العلم الفلسطيني فوق آلياتهم ودباباتهم.

إن الحقيقة هي أن أكثر من 400 جندي إسرائيلي ومستوطن قتلوا في دقائق قليلة، وأصيب أكثر من ألفين آخرين، وتم أسر العشرات. إن هذه الإنجازات تظهر للعالم أن الإرادة الصلبة والصمود يمكن أن يغيروا مسار التاريخ ويحققوا المعجزات.

ولن ننسى الدور الحاسم الذي لعبته الجزائر في هذه المعجزة، حيث تجاوزت الظروف الصعبة وأثبتت أن الصمود والإرادة يمكن أن تحقق النجاح في مواجهة الظلم والاستعمار. إنها تجربة تظل تلهم الأمة الفلسطينية والشعوب الأخرى في سعيهم لتحقيق الحرية والعدالة.