مراسم تشييع خامنئي تُرجأ لما بعد عاشوراء

 

أفادت اللجنة المشرفة على ترتيبات دفن المرشد الأعلى الراحل للثورة الإيرانية علي خامنئي بأن مراسم التشييع والوداع ستُؤجل إلى ما بعد الأيام العشرة الأولى من شهر محرم، على أن تُنظم عقب الانتهاء من إحياء ذكرى عاشوراء، وذلك في إطار ترتيبات يجري إعدادها بالتنسيق بين مؤسسات رسمية وفعاليات شعبية داخل إيران.

وذكرت اللجنة، في بيان نقلته وكالة فارس، أن الموعد الدقيق للمراسم لم يُحسم بعد، وأن الإعلان عنه سيتم في وقت لاحق بعد استكمال المشاورات التنظيمية، مشيرة إلى أن هذا التأجيل يأتي مراعاة للزخم الديني الذي تشهده البلاد خلال بداية شهر محرم وما يرتبط به من فعاليات واسعة لإحياء المناسبة.

ويجري العمل حالياً على وضع تفاصيل البرنامج الكامل لمراسم التشييع والدفن، بما يشمل الجوانب التنظيمية والحضور الرسمي والشعبي، على أن يتم تحديد الصيغة النهائية للمراسم في وقت قريب وفق ما ستقرره الجهات المعنية.




جرش تستعد لدورة استثنائية في مهرجانها الثقافي الأربعين

تتسارع في الأردن التحضيرات لإطلاق الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، وسط توجه رسمي لإخراج نسخة وُصفت بالاستثنائية، تعكس أربعة عقود من الحضور الفني والثقافي الذي رسّخ مكانة المهرجان كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في العالم العربي.

وفي هذا الإطار، قام وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة بجولة ميدانية داخل الموقع الأثري لمدينة جرش، لمتابعة سير التحضيرات الخاصة بالدورة الجديدة المقرر افتتاحها خلال شهر تموز المقبل، والاطلاع على الجوانب التنظيمية والفنية واللوجستية المتعلقة باستقبال الفعاليات والجمهور.

وشدد الوزير خلال الزيارة على ضرورة تكثيف الجهود والعمل بروح الفريق لضمان تقديم دورة تليق بتاريخ المهرجان ومكانته، مؤكداً أهمية استكمال كافة الترتيبات وفق معايير تنظيمية وتقنية عالية تعكس القيمة الثقافية للمناسبة.

وتشكل الدورة الأربعون محطة بارزة في مسيرة مهرجان جرش الذي انطلق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، ليصبح منصة ثقافية وفنية جامعة تستقطب على مر السنوات مئات الفنانين والموسيقيين والشعراء من الأردن ومختلف الدول العربية والعالم.

ويقام المهرجان سنوياً بين المعالم الأثرية الرومانية في مدينة جرش، في مشهد يدمج بين التاريخ والفن المعاصر، ما منح الحدث طابعاً بصرياً وثقافياً مميزاً جعله من أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة.

ويعتمد المهرجان في استمراريته على تنوع برامجه التي تجمع بين العروض الفنية والأنشطة الثقافية، حيث أكد وزير الثقافة أن الجانب الثقافي يشكل النسبة الأكبر من فعاليات الدورة المقبلة، بما يشمل الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية والفنون البصرية.

كما يواصل المهرجان التركيز على دعم المواهب الأردنية وإبراز حضورها في مختلف المجالات الإبداعية، إلى جانب فتح المجال أمام الفنانين الشباب للاحتكاك بتجارب عربية ودولية، في إطار يسهم في تطوير المشهد الثقافي المحلي وتعزيز حضوره.

ويُنظر إلى مهرجان جرش باعتباره أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للأردن، نظراً لدوره في تقديم صورة ثقافية وحضارية تعكس التنوع والانفتاح، فضلاً عن مساهمته في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في مدينة جرش والمناطق المجاورة.

ومع اقتراب انطلاق فعالياته، تتجه الأنظار إلى الدورة الأربعين باعتبارها محطة رمزية في تاريخ المهرجان، تجمع بين الاحتفاء بالمسار الممتد لأربعة عقود، وتعزيز دور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب ومنصة للتبادل الإبداعي في المنطقة والعالم.




بريطانيا تمنح شركات التكنولوجيا مهلة لتعزيز حماية الأطفال رقمياً

وضعت الحكومة البريطانية شركات التكنولوجيا الكبرى أمام مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، من أجل تطوير حلول تقنية متقدمة قادرة على الحد من وصول الأطفال إلى الصور العارية أو مشاركتها عبر الهواتف الذكية، في إطار توجه رسمي لتعزيز الأمن الرقمي للفئات القاصرة.

وجاء هذا التوجه خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مؤتمر “أسبوع لندن للتكنولوجيا”، حيث دعا شركات القطاع الرقمي إلى تحمّل مسؤولية أكبر في حماية المستخدمين الصغار من المحتويات غير الملائمة، مؤكداً أن “فرض ضوابط تقنية على الأجهزة لمنع إرسال أو استقبال الصور الجنسية بين الأطفال أصبح ضرورة يمكن تحقيقها”.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن الخطة الحكومية تستهدف إلزام شركات كبرى مثل Apple وGoogle بدمج أو تطوير أنظمة ذكية قادرة على رصد الصور العارية ومنع تداولها على أجهزة القُصّر، مع الإبقاء على إمكانية وصول البالغين إلى هذه المحتويات بعد التحقق من الهوية والعمر.

وتشدد وزارة الداخلية البريطانية على أن عدم التزام الشركات المعنية خلال المهلة المحددة قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية صارمة، تشمل غرامات مالية كبيرة، وقد تمتد في الحالات القصوى إلى مساءلة مسؤولين تنفيذيين جنائياً.

وفي سياق متصل، تستند الحكومة في توجهها إلى بيانات صادرة عن “مؤسسة مراقبة الإنترنت”، والتي تشير إلى أن نسبة كبيرة من البلاغات المتعلقة باستغلال الأطفال عبر الشبكة خلال سنة 2024 تضمنت محتويات تم إنشاؤها من قبل القاصرين أنفسهم، وهو ما يعزز، بحسب السلطات، الحاجة إلى تدخل تقني مباشر على مستوى الأجهزة والمنصات.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة سياسات أوسع تدرسها الحكومة البريطانية حالياً، تشمل تشديد القيود على استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل القُصّر، مع طرح مقترحات سابقة لفرض قيود عمرية أكثر صرامة على بعض التطبيقات، على غرار تجارب دول أخرى اعتمدت إجراءات مشابهة.

كما تشير تقارير إعلامية إلى احتمال إعلان لندن عن تدابير إضافية خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الحماية الرقمية للأطفال والحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المبكر للهواتف الذكية وشبكات التواصل.




تعليق مهام مدعي المحكمة الجنائية الدولية

قررت المحكمة الجنائية الدولية تعليق مهام المدعي العام كريم خان، في خطوة جاءت عقب إحالته إلى إجراءات تأديبية من قبل الهيئة الرقابية التابعة للمحكمة، وسط استمرار الجدل بشأن اتهامات موجهة إليه تتعلق بسلوكه المهني والشخصي.

ويواجه خان منذ أكثر من عامين مزاعم تتعلق بسلوك جنسي مع إحدى مساعداته السابقة، وهي اتهامات نفى صحتها بشكل قاطع، مؤكداً في مناسبات سابقة رفضه لما نُسب إليه. وقد عادت القضية إلى الواجهة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالمحكمة، خاصة بعد إصدار مذكرتي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت على خلفية الحرب في غزة.

وبحسب ما أعلنته الهيئة المشرفة على المحكمة، فإن قرار تعليق المهام استند إلى نتائج تحقيق أعده مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى مراجعة الأدلة المتاحة والاستماع إلى آراء لجنة من الخبراء القانونيين ومذكرات مكتوبة قُدمت في إطار دراسة الملف.

وأشار التحقيق إلى وجود معطيات اعتبرها داعمة للاتهامات الموجهة إلى خان بشأن وقائع حدثت في أكثر من مناسبة، غير أن لجنة قانونية مؤلفة من ثلاثة قضاة رأت أن نتائج التحقيق لا ترقى إلى مستوى الحسم النهائي، ما أبقى الملف مفتوحاً أمام مزيد من التقييم والإجراءات.

ومن المنتظر أن يعود القرار النهائي بشأن مستقبل المدعي العام إلى جمعية الدول الأطراف المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية، والتي ستنظر خلال اجتماع مرتقب في مصير استمراره على رأس جهاز الادعاء أو اتخاذ تدابير أخرى في ضوء نتائج المسار التأديبي الجاري.

وتسلط هذه القضية الضوء على مرحلة حساسة داخل المحكمة، في وقت تواجه فيه المؤسسة القضائية الدولية تحديات متزايدة واختبارات تتعلق باستقلاليتها وآليات الرقابة والمساءلة داخل هياكلها.




هبوط حاد في مخزونات النفط الأمريكية يدفع الأسعار للارتفاع ويزيد مخاوف الأسواق

 

كشفت بيانات رسمية صادرة عن إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة عن انخفاض كبير في مخزونات النفط الخام ومشتقاته، بما في ذلك البنزين، حيث تراجعت بنحو 10.6 مليون برميل خلال أسبوع واحد فقط، لتستقر عند مستوى 1.57 مليار برميل، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ نحو عقدين، وفق ما أوردته وسائل إعلام دولية.

ويعكس هذا التراجع الضخم ضغوطاً متزايدة على مستويات الإمدادات داخل السوق الأمريكية، في وقت تتأثر فيه حركة النفط عالمياً بعوامل تتعلق بالطلب والتوترات الجيوسياسية.

“الانخفاض الحاد في المخزونات يعيد تسليط الضوء على هشاشة التوازن بين العرض والطلب في أسواق الطاقة العالمية.”

وعلى خلفية هذه البيانات، ارتفعت أسعار النفط في الولايات المتحدة بنسبة 2.6% لتصل إلى 96.17 دولاراً للبرميل، وسط حالة من الترقب في الأسواق لاحتمالات استمرار تقلبات الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، حذّر خبراء في قطاع الطاقة من سيناريوهات قد تدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أشار رئيس مجموعة رابيدان للطاقة بوب ماكنالي إلى إمكانية وصول سعر البرميل إلى 200 دولار في حال استمرار التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لصادرات النفط العالمية.

وأوضح ماكنالي أن اتساع نطاق الأزمة قد ينعكس على الاقتصاد العالمي والنظام المالي، ما قد يؤدي إلى موجات اضطراب واسعة في الأسواق.

“أي اضطراب في الممرات النفطية الحيوية ينعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار الطاقة العالمية ويزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.”

وتزامن ذلك مع تقارير اقتصادية أشارت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع إيران ساهمت مؤقتاً في تهدئة الأسواق، قبل أن تعود المخاوف مع تجدد التوترات في المنطقة.

وفي أسواق الاستهلاك، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.44 دولار للجالون، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 50% مقارنة بما كان عليه قبل تفجر الأزمة، رغم تسجيل بعض التراجع الطفيف مؤخراً.

وحذر محللون اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي وموسم السفر الصيفي داخل الولايات المتحدة، مع احتمالات تصاعد الضغوط السياسية الداخلية على الإدارة الأمريكية.

في المقابل، ترى جهات رسمية في واشنطن أن الارتفاع الحالي في التضخم يدخل ضمن نطاق “الاضطرابات المؤقتة”، مشيرة إلى أن مسار الأسعار سيظل مرتبطاً بتطورات المشهد الجيوسياسي في أسواق الطاقة العالمية.




شهيد وإصابات جراء قصف وسط مدينة غزة

أفادت مصادر محلية في قطاع غزة بسقوط شهيد وإصابة شخص آخر، جراء قصف نفذته طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدف منطقة مكتظة بالسكان في وسط مدينة غزة، ما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف المدنيين في المكان.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد عملت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني على نقل الضحايا إلى مستشفى السرايا الميداني، عقب استهداف محيط مفترق الشعبية، وهو أحد أكثر المناطق ازدحاماً داخل المدينة.

“الاستهداف وقع في منطقة مكتظة، ما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة بين المدنيين ونقل الضحايا بشكل عاجل إلى المرافق الطبية الميدانية في المدينة.”

وفي سياق متصل، شهدت مدينة غزة خلال الساعات الماضية سلسلة غارات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، بعد استهداف شقق سكنية وأحياء مدنية في شمال القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الميدانية في قطاع غزة، رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، وفق ما تشير إليه مصادر محلية.

“تصاعد الاستهدافات في المناطق السكنية يعمّق من حالة التوتر الإنساني ويزيد من الضغط على المنظومة الصحية والإغاثية داخل القطاع.”




دعم عسكري أمريكي جديد لتعزيز قدرات الجيش التونسي

أعلنت السلطات الأمريكية عن تسليم الجيش التونسي دفعة جديدة من المعدات العسكرية تضم 48 عربة مدرعة، خلال حفل رسمي نُظم داخل القاعدة العسكرية بالعوينة، في إطار التعاون الثنائي المتواصل بين البلدين في المجال الدفاعي والأمني.

وتندرج هذه الخطوة ضمن برامج الدعم العسكري التي تؤكد واشنطن من خلالها التزامها بتعزيز قدرات القوات التونسية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية الحدود ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، إضافة إلى دعم الاستقرار الأمني في المنطقة.

“العلاقات العسكرية بين تونس والولايات المتحدة تمتد لسنوات طويلة وتشمل مجالات التدريب وتبادل الخبرات والدعم اللوجستي بما يعزز الجاهزية العملياتية للجيش التونسي.”

ومن جهتها، أكدت وزارة الدفاع التونسية أن هذه العربة المدرعة ستساهم في رفع مستوى الجاهزية الميدانية للقوات المسلحة، وتطوير قدرتها على التحرك السريع في مختلف المناطق، خاصة تلك التي تشهد تحديات أمنية على الحدود البرية.

وأضافت الوزارة أن التعاون العسكري مع الجانب الأمريكي يأتي في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى تحسين القدرات الدفاعية وتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات غير التقليدية، بما يخدم المصالح الأمنية المشتركة.

“الدفعة الجديدة من المعدات العسكرية تمثل إضافة نوعية لجهود تعزيز الأمن الحدودي ومواجهة الأنشطة غير القانونية التي تؤثر على الاستقرار الداخلي.”

ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من التعاونات العسكرية بين البلدين، شملت في وقت سابق تسلم تونس معدات جوية ودعم لوجستي، ضمن برنامج مستمر لتطوير القدرات الدفاعية للجيش التونسي ورفع مستوى جاهزيته العملياتية.




إصابات في مطار فرانكفورت بعد حادث هبوط لطائرة ركاب

 

شهد مطار فرانكفورت في ألمانيا، اليوم الخميس، حادثاً طارئاً أسفر عن إصابة عدد من الموظفين، عقب تعطل وانهيار العجلات الأمامية لطائرة ركاب من طراز Boeing 787 أثناء توقفها عند إحدى بوابات المطار، في وقت كانت فيه الطائرة تستعد لرحلة متجهة إلى لوس أنجلوس.

وأوضحت إدارة المطار أن الحادث وقع قبل صعود الركاب إلى الطائرة، بينما كان طاقم الطائرة وعدد من عمال الخدمات الأرضية على متنها وقت وقوع العطل، ما أدى إلى إصابات متفاوتة بين العاملين في الموقع.

وأكد متحدث باسم الشركة المشغلة أن “الركاب لم يكونوا قد صعدوا بعد إلى الطائرة”، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف تدخلت بسرعة لنقل المصابين إلى العلاج داخل المطار.

“تعرضت العجلة الأمامية للطائرة للانهيار بشكل مفاجئ أثناء توقفها عند البوابة، ما تسبب في هبوط مقدمة الطائرة بشكل سريع على أرضية المطار وإصابة عدد من العاملين في محيطها.”

وأفادت مصادر ملاحية أن الطائرة كانت في مرحلة التجهيز الأخيرة للإقلاع نحو مدينة لوس أنجلوس في الولايات المتحدة، قبل أن يتسبب العطل الفني في توقف الرحلة بشكل كامل.

وتداول المطار لقطات للحظة الحادث، أظهرت لحظة فقدان الطائرة لتوازنها عند مقدمتها، في واقعة أعادت تسليط الضوء على إجراءات السلامة والصيانة في المطارات الدولية.

وتواصل السلطات المختصة في مطار فرانكفورت التحقيق في أسباب العطل الفني، في وقت لم تُعلن فيه بعد تفاصيل إضافية حول الحالة الصحية للمصابين أو حجم الأضرار المادية الناجمة عن الحادث.

 

 




واشنطن ترشح دبلوماسياً مخضرماً لإدارة ملفات الشرق الأوسط

أعلنت الإدارة الأمريكية ترشيح الدبلوماسي دونالد بلوم لتولي منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، في خطوة تضع أحد أبرز الخبراء الأمريكيين في قضايا المنطقة على رأس ملف العلاقات مع الدول العربية وتركيا وإيران، إضافة إلى متابعة الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتمتع بلوم بسجل دبلوماسي يمتد لأكثر من ثلاثين عاماً داخل وزارة الخارجية الأمريكية، حيث شغل عدداً من المناصب المرتبطة مباشرة بالقضية الفلسطينية والعلاقات الأمريكية مع المنطقة، ما يجعله من الشخصيات ذات الخبرة الواسعة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة.

وخلال مسيرته المهنية، تولى مسؤوليات متعددة شملت الإشراف على الشأن الفلسطيني والعلاقة مع إسرائيل، كما أدار مكتب شؤون فلسطين في وزارة الخارجية الأمريكية، قبل أن يشغل منصب القنصل العام للولايات المتحدة في القدس بين عامي 2015 و2018.

“يُنظر إلى بلوم باعتباره أحد الدبلوماسيين الأمريكيين الذين راكموا خبرة ميدانية وسياسية واسعة في قضايا الشرق الأوسط، من خلال عمله المباشر في عدد من المحطات الحساسة بالمنطقة.”

كما تولى لاحقاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى تونس، ثم انتقل لتمثيل بلاده في باكستان، ما أتاح له خبرة إضافية في إدارة العلاقات الثنائية والتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية المعقدة.

ويُعد إتقانه للغة العربية من أبرز عناصر تميزه داخل السلك الدبلوماسي الأمريكي، إذ ساهمت هذه المهارة في تعزيز فهمه للواقع السياسي والاجتماعي في المنطقة، إلى جانب سنوات طويلة من العمل الميداني المرتبط بقضايا الشرق الأوسط.

وخلال فترة عمله في القدس، اضطلع بلوم بإدارة قنوات التواصل الأمريكية مع الفلسطينيين قبل إغلاق القنصلية الأمريكية هناك، كما شارك في مشاورات واتصالات سياسية رافقت الجهود الأمريكية الهادفة إلى دفع مسار المفاوضات خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

“خبرة بلوم في الملفات الفلسطينية والعربية، إلى جانب عمله الدبلوماسي في أكثر من دولة، تجعله من أبرز المرشحين لقيادة السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.”




الصحة في غزة تكافح لإحياء منظومة منهكة

رغم الدمار الواسع الذي طال القطاع الصحي في غزة، تواصل وزارة الصحة الفلسطينية جهودها لإعادة تشغيل المرافق الطبية وتوفير الحد الأدنى من الخدمات العلاجية لسكان القطاع الذين يزيد عددهم على 2.2 مليون نسمة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد خلفتها الحرب المستمرة والحصار الممتد منذ سنوات.

وتؤكد الوزارة أن الواقع الصحي الحالي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة تضرر البنية التحتية، وانتشار النزوح، وافتقار العديد من المناطق إلى الخدمات الأساسية المرتبطة بالمياه والصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى تزايد الأمراض والأزمات الصحية بين السكان.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين ما زالوا بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة، فيما يواجه الآلاف فترات انتظار طويلة لإجراء العمليات الجراحية والعلاجية داخل القطاع.

ومن أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية أن معظم المستشفيات والمرافق الطبية تعرضت لأضرار جسيمة، ما أدى إلى تراجع القدرة الاستيعابية للمستشفيات بشكل كبير، في وقت تواصل فيه الطواقم الطبية العمل بإمكانات محدودة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى.

وتبرز أزمة التجهيزات الطبية كإحدى أخطر المشكلات القائمة، بعدما فقد القطاع جزءاً كبيراً من أجهزة التشخيص المتقدمة ومحطات إنتاج الأكسجين ومولدات الكهرباء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة وقدرة المستشفيات على التعامل مع الحالات الحرجة.

“تراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات وخروج عدد كبير من المعدات والأجهزة الحيوية عن الخدمة شكّل تحدياً مباشراً أمام استمرار تقديم الرعاية الطبية للمرضى في مختلف محافظات القطاع.”

وتعمل وزارة الصحة، بالتعاون مع مؤسسات دولية وشركاء محليين، على تنفيذ خطط عاجلة لإعادة تأهيل الأقسام المتضررة، وتوفير المستلزمات الطبية الأساسية، ورفع جاهزية المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة.

كما تركز الجهود الحالية على دعم خدمات الصحة النفسية وإعادة تفعيل المرافق المتخصصة، إلى جانب تطوير خدمات الطوارئ والإسعاف وتعزيز قدرات الكوادر الطبية في التخصصات النادرة التي تشهد نقصاً حاداً.

“إعادة بناء المنظومة الصحية لا تقتصر على إصلاح المباني فحسب، بل تشمل توفير المعدات والأدوية والكوادر المتخصصة وضمان استدامة الخدمات الصحية في ظل ظروف استثنائية ومعقدة.”

وخلال الأشهر الماضية، نجحت الوزارة في إعادة تشغيل عدد من المستشفيات والأقسام الطبية بصورة جزئية، إضافة إلى افتتاح مرافق ميدانية ومراكز صحية جديدة لتوسيع نطاق الخدمات والوصول إلى المناطق التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة.

غير أن هذه الجهود ما زالت تصطدم بعقبات كبيرة، أبرزها استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الصيانة، إلى جانب صعوبة إدخال التجهيزات اللازمة لإعادة التأهيل والتوسع في الخدمات الصحية.

وتؤكد الوزارة أن القطاع الصحي لا يزال يعمل ضمن مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة، في حين تتطلب مرحلة التعافي وإعادة الإعمار توفير دعم دولي واسع النطاق وتمويلاً ضخماً لإعادة بناء المرافق الصحية وتعويض الخسائر التي لحقت بها.

“المنظومة الصحية في غزة ما زالت تعمل بأقل من طاقتها السابقة، فيما تتواصل الجهود لتوفير الخدمات الأساسية للسكان رغم محدودية الموارد واتساع حجم الاحتياجات.”

ويعد القطاع الصحي من أكثر القطاعات تضرراً خلال الحرب، إذ تعرضت المستشفيات والمراكز الطبية والبنية التحتية المرتبطة بها لأضرار واسعة، ما أدى إلى تراجع مستوى الخدمات الصحية وارتفاع التحديات التي تواجه العاملين في المجال الطبي والإنساني.