تخرج أول دفعة لمدرستي الذكاء الاصطناعي والرياضيات

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الاثنين، بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله، على مراسم تخرج أول دفعة من طلبة المدرستين الوطنيتين للذكاء الاصطناعي والرياضيات، في محطة تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز تكوين الكفاءات في التخصصات العلمية والتكنولوجية ذات الأولوية.

وجرت مراسم التخرج بحضور البروفيسور إلياس زرهوني، إلى جانب عدد من إطارات الدولة ومسؤولي المؤسسات الاقتصادية الوطنية العمومية والخاصة، فضلاً عن ممثلين عن شركات دولية، في تأكيد على أهمية ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي وتشجيع الاستثمار في الكفاءات الوطنية.

ويمثل تخرج هذه الدفعة الأولى خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة التعليم العالي، من خلال إعداد مهندسين وخبراء يمتلكون تكوينًا عالي المستوى في مجالات الذكاء الاصطناعي والرياضيات التطبيقية، بما يتماشى مع التحولات الرقمية المتسارعة واحتياجات سوق العمل المستقبلية.

ويأتي هذا الحدث في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى بناء منظومة جامعية أكثر ارتباطًا بالابتكار والبحث العلمي، وإعداد موارد بشرية مؤهلة قادرة على المساهمة في تطوير الاقتصاد الرقمي، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الوطنية، ومواكبة التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والعلوم الدقيقة.




كونال شاه يقود واتساب نحو مرحلة جديدة

 

أعلنت شركة “ميتا” تعيين رائد الأعمال الهندي كونال شاه رئيسًا جديدًا لتطبيق “واتساب”، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعزيز الاستفادة التجارية من أكبر منصة للمراسلة الفورية، عبر تطوير خدمات جديدة تفتح آفاقًا إضافية لتحقيق الإيرادات.

ويتزامن هذا التعيين مع تقارير أشارت إلى قيادة “ميتا” جولة استثمارية بقيمة 900 مليون دولار لصالح شركة “CRED” المتخصصة في التكنولوجيا المالية، والتي أسسها شاه، في مؤشر على تنامي اهتمام الشركة الأمريكية بقطاع الخدمات المالية الرقمية.

وأشاد الرئيس التنفيذي لـ”ميتا”، مارك زاكربرغ، بالمسيرة المهنية لكونال شاه، مؤكدًا أنه نجح في بناء واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا المالية في الهند، وأن خبرته في تأسيس المشاريع وإدارتها، إلى جانب رؤيته العالمية، تؤهله لقيادة تطبيق “واتساب” خلال مرحلة جديدة من النمو والابتكار.

ويتمتع شاه بسجل حافل في ريادة الأعمال، إذ أسس شركة “CRED” عام 2018 بعد نجاحه في بيع شركته السابقة المتخصصة في حلول الدفع الإلكتروني مقابل نحو 400 مليون دولار، قبل أن يركز جهوده على تطوير منصة تقدم خدمات مالية متكاملة للمستهلكين.

كما يُعرف شاه بأنه من أبرز المستثمرين الأفراد في قطاع الشركات الناشئة بالهند، حيث شارك في تمويل العديد من المشاريع التقنية، فيما واصلت شركته “CRED” توسيع نطاق خدماتها لتشمل إدارة الثروات، والتأمين، والإقراض، معتمدة على قاعدة مستخدمين تجاوزت 17 مليون مشترك.

ويرى متابعون أن خبرة شاه في التكنولوجيا المالية قد تمنح “واتساب” فرصة لتوسيع خدماته الرقمية، خاصة في مجالات المدفوعات والخدمات المالية، بما يساعد “ميتا” على تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على عائدات الإعلانات التي تشكل الركيزة الأساسية لإيراداتها.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الهند باعتبارها أكبر سوق عالمي لتطبيق “واتساب”، إذ يضم التطبيق أكثر من نصف مليار مستخدم في البلاد، غير أن خبراء يرون أن المنصة لا تزال تمتلك فرصًا كبيرة غير مستغلة في قطاع المدفوعات الرقمية، وهو ما قد يشكل أحد أبرز محاور استراتيجية الإدارة الجديدة خلال السنوات المقبلة.




تحذيرات استخباراتية من مخاطر الذكاء الاصطناعي

أطلق تحالف “العيون الخمس” الاستخباراتي تحذيرًا من التسارع الكبير في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن القدرات الجديدة لهذه النماذج قد تُحدث تحولًا جذريًا في مشهد الأمن السيبراني خلال فترة زمنية قصيرة، ما يفرض على الحكومات والمؤسسات إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية بشكل مستمر.

وجاء هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تعقيدًا وفاعلية، خاصة بعد إعلان شركة “أنثروبيك” الأمريكية، خلال شهر أبريل الماضي، أن اثنين من نماذجها المتقدمة أظهرا قدرات استثنائية في اكتشاف الثغرات البرمجية، وهو ما دفع السلطات الأمريكية إلى التدخل ووقف إتاحة الوصول إليهما بصورة مؤقتة.

ودعت الأجهزة الأمنية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، وهي الدول الأعضاء في التحالف، المؤسسات العامة والخاصة إلى الإسراع في تعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات التي قد تفرضها الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد التحالف، في بيان مشترك، أن سرعة تطور هذه التقنيات تجعل التقديرات التقليدية للمخاطر الإلكترونية قصيرة العمر، إذ قد تصبح غير صالحة خلال أشهر قليلة بدلًا من سنوات، وهو ما يستوجب تحديث سياسات الحماية والأمن الرقمي بوتيرة تتماشى مع هذا التطور المتسارع.

وأشار البيان إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في خفض العوائق التقنية أمام الجهات الخبيثة، ويمنحها أدوات أكثر تطورًا لتنفيذ الهجمات الإلكترونية بسرعة أكبر وبأساليب أكثر تعقيدًا، الأمر الذي يفرض اعتماد مقاربات استباقية بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الاختراقات.

وشدد التحالف على أن اكتشاف الثغرات الأمنية يبقى أمرًا متوقعًا في أي بيئة رقمية، إلا أن سرعة الاستجابة ورفع مستوى الجاهزية التقنية كفيلان بالحد من آثارها ومنع تحولها إلى أزمات تشغيلية أو مالية واسعة النطاق، موصيًا بدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات الحماية الإلكترونية، وتحديث البنى التحتية الرقمية القديمة، وتشديد ضوابط الوصول إلى الأنظمة الحيوية ذات الحساسية العالية.




ميرنا كوزا  تتعاون مع مخرج امريكي في فيديو كليب ” الحب حلو “

 

تواصل الفنانة العراقية ميرنا كوزا نشاطها الفني ، حيث اطلقت من فترة وجيزة ميني البوم يتضمن أحدث أعمالها الغنائية ، بعنوان “الحب حلو”، ليقع اختيارها على اغنية ” الحب حلو” لتقوم بتصويرها بأسلوب الفيديو كليب تحت ادارة المخرج الأمريكي مارتيفرك د. شيرس ، وهي من كلمات ماهر يامين ، ومن ألحان مصطفى مطر، و توزيع موريس عبدالله ، ومكس وماستر داني شمعنا .

وتدور أحداث الفيديو كليب ” الحب حلو ”  ان المكان لا يحدث التغيير ، بل اننا القادرين على معالجة الجراح والاحزان ، لنحولها الى سلامًا دائمًا في ارواحنا لان السعادة ليست في أين نعيش ، بل في كيف نعيش داخل أنفسنا ، ونتصالح مع انفسنا ليصبح أي مكان نتواجد فيه ، مكانًا محتملاً للحب والوئام .

” الحب حلو ” تم إطلاقها على القناة الرسمية للفنان ميرنا كوزا “يوتيوب ” وعلى كافة المنصات الرقمية والإذاعات والفضائيات العربية والخليجية .

للاستماع ومشاهدة الفيديو كليب ” الحب حلو ” من خلال الرابط المرفق :

 




من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن … بقلم: د. ماهر الحوراني

 

عمان : 2026         بقلم: د. ماهر الحوراني

حينما وقف ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا، معلنًا بيع الشركة لـ مايكروسوفت، ختم حديثه بجملة مؤلمة: ” لم نفعل شيئًا خاطئًا… لكن بطريقة ما خسرنا.”

ما لم يُعلن صراحة هو أن الشركة لم تواكب التغيير الذي اجتاح عالم التكنولوجيا، فبقيت متمسكة بعقلية الأمس، بينما العالم يركض نحو الغد.

 والنتيجة كانت واضحة: خسرت القمة، ثم خسرت نفسها ، فالتعلّم والتطوّر ليسا رفاهية، بل شرطًا أساسيًا للبقاء، وفي عالم يتسارع فيه إيقاع التحول العلمي والتقني، تُصبح مواكبة التطور ضرورة ملحّة للأفراد والمؤسسات والمجتمعات، لا مجرد خيار ثانوي.

 فالفجوة المعرفية التي نعيشها اليوم ، خاصة في مجالات التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة ، تؤكد الحاجة إلى تغيير جذري في الفكر والممارسة.

وما زال البعض يخشى التغيير ويتمسك بنماذج قديمة أثبتت محدوديتها ، مؤسسات بأدوات الأمس تحاول مواجهة تحديات اليوم، فتتراجع حتمًا إلى ذيل قوائم التطور. فمواكبة التطور لا تعني التخلي عن الهوية، بل إعادة دمجها داخل منظومة عصرية أكثر قدرة على التأثير وصناعة المستقبل.

أولاً: التعليم… حجر الأساس للتغيير

لا يمكن الحديث عن تطور حقيقي دون إعادة بناء المنظومة التعليمية ، فالمطلوب ليس مجرد تحديث للمناهج، بل إعادة صياغة شاملة تستند إلى التكنولوجيا الحديثة، وتحوّل التعليم من عملية تلقين إلى عملية تعلم نشط، تفاعلي، ومرتبط بالممارسة.

يشمل ذلك:

* تحديث الطرائق والوسائل والأدوات.

* ربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.

* تطوير مهارات التفكير النقدي، والقدرات الرقمية، والابتكار.

* دعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي كقوة دافعة للتنمية.

* توجيه الشباب نحو التخصصات العلمية المطلوبة مثل الذكاء الاصطناعي، البيانات، التكنولوجيا الحيوية، الطاقة، والهندسة.

فاليوم لم يعد المنهج إطارًا للمعرفة التقليدية، بل منظومة تمكّن المتعلم من التكيّف مع عالم متغير بسرعة غير مسبوقة.

ثانيًا: الاقتصاد… سباق مع الزمن

العالم الاقتصادي الجديد يعيد تشكيل نفسه باستمرار ، ومن لا يتبنّى تقنيات مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والحوسبة المتقدمة، سيجد نفسه خارج المنافسة.

هذه التقنيات : ترفع الإنتاجية ، تقلل التكاليف ، تفتح أسواقًا جديدة ، تطوّر صناعة القرار، وتخلق بيئة تكنولوجية تحتاج إلى مهارات وطاقات بشرية جديدة.

كما أن فهم أدوات العصر التكنولوجي ، من الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل GPT إلى الواقع الافتراضي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني ، لم يعد ميزة، بل شرطًا أساسيًا لمواكبة التحولات.

ثالثًا: جيل جديد… بمواصفات المستقبل

إن بناء جيل قادر على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والتكيف مع التغيير، هو الاستثمار الحقيقي للمجتمعات ، جيل يمتلك أدوات الرقمنة ويتعامل بثقة مع التكنولوجيا الحديثة، سيقود عملية التحول، ولا يتأثر بها فقط.

أمام هذا التدفق المتسارع للتغيير، يبدو العالم وكأنه يعيد صياغة نفسه ، ومن لا يخطو نحو المستقبل بثبات، سيجبره المستقبل على الركض خلفه متأخرًا ، فالعالم لن ينتظر المترددين، ومن لا يجدد أدواته المعرفية والتقنية سيجد نفسه خارج المشهد.

لأن من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن




خسائر ضخمة تضرب منصة ترامب الإعلامية

 

أعلنت مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، المالكة لمنصة تروث سوشال التابعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسجيل خسائر مالية تجاوزت 400 مليون دولار خلال الربع الأول من سنة 2026، في وقت تراجعت فيه عائدات الشركة إلى مستويات محدودة بسبب اضطرابات سوق العملات المشفرة.

وأوضحت المجموعة في بيانها المالي أن إيراداتها خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس الماضي لم تتجاوز مليون دولار، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من الخسائر مرتبط بانخفاض قيمة الأصول الرقمية التي استثمرت فيها الشركة بشكل مكثف خلال الفترة الأخيرة.

وتأثرت استثمارات المجموعة بشكل مباشر بالتراجع الحاد الذي عرفته عملة بيتكوين، بعدما انخفض سعرها من نحو 126 ألف دولار خلال أكتوبر الماضي إلى أقل من 70 ألف دولار في مارس، ما دفع الشركة إلى تسجيل خسائر دفترية قدرت بحوالي 406 ملايين دولار رغم احتفاظها بهذه الأصول وعدم بيعها حتى الآن.

ويملك ترامب ما يقارب 41 بالمائة من أسهم المجموعة، التي وسعت نشاطها خلال السنوات الأخيرة ليشمل الخدمات المالية والاستثمار في العملات الرقمية، حيث سبق أن أعلنت عن خطة تمويل ضخمة بقيمة 2.5 مليار دولار موجهة إلى سوق الأصول المشفرة، في خطوة عكست اهتمام الرئيس الأمريكي المتزايد بهذا القطاع المالي الجديد.

كما واصلت المجموعة تحركاتها الاستثمارية خارج قطاع الإعلام الرقمي، بعدما كشفت نهاية العام الماضي عن اتفاق اندماج مع شركة تي آيه إي المتخصصة في تطوير تقنيات الاندماج النووي، وهي الصفقة التي يُنتظر استكمالها منتصف عام 2026.

ويبرز التراجع المالي الحاد لمجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا حجم المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المكثفة في العملات المشفرة وتقلبات أسواق الأصول الرقمية، خاصة بالنسبة للشركات الإعلامية والتكنولوجية التي تسعى إلى تنويع مصادر دخلها عبر التوسع في القطاعات المالية عالية المخاطر.




تقنية صينية جديدة لإنتاج الكهرباء من الفحم دون حرق وتوجه نحو انبعاثات شبه صفرية

 

كشفت دراسة علمية صينية حديثة عن تصور تقني جديد قد يعيد تعريف طريقة الاستفادة من الفحم في إنتاج الطاقة، من خلال تحويله إلى كهرباء عبر تفاعل كيميائي مباشر دون الاعتماد على أسلوب الحرق التقليدي، في خطوة توصف بأنها محاولة للحد من الانبعاثات المرتبطة بالوقود الأحفوري.

وجاءت الدراسة، التي حملت عنوان “نحو خلايا وقود الفحم المباشر ذات انبعاثات كربونية صفرية لتوليد الطاقة”، ونشرت في مجلة علمية متخصصة، ثمرة أبحاث أجراها فريق من جامعة شنتشن، حيث تركز على تطوير نموذج تقني يعرف باسم خلية وقود الفحم المباشر عديمة الانبعاثات الكربونية.

ويقوم هذا المفهوم على تجاوز مرحلة الاحتراق التقليدي التي تعتمد عليها محطات توليد الكهرباء، حيث لا يتم حرق الفحم لإنتاج الحرارة، بل يُخضع لعملية أكسدة كهربائية مباشرة داخل خلية وقود، ما يسمح بتحويل طاقته الكيميائية إلى تيار كهربائي بشكل أكثر كفاءة وأقل فقدًا للطاقة.

وتشير المعطيات العلمية إلى أن هذا النظام يتجاوز القيود النظرية المعروفة في أنظمة الاحتراق الحراري التقليدية، بما في ذلك حدود الكفاءة المرتبطة بدورة “كارنوت”، وهو ما يفتح المجال أمام تحسين استغلال الطاقة المخزنة في الفحم مقارنة بالتقنيات الحالية.

ويعتمد النظام المقترح على سلسلة عمليات تقنية تبدأ بتحضير الفحم عبر الطحن والتنقية وإزالة الشوائب، بهدف تهيئته للتفاعل داخل الخلية، ثم يتم إدخاله إلى القطب المخصص حيث يحدث التفاعل الكهروكيميائي الذي يولد الإلكترونات اللازمة لإنتاج الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يتم التعامل مع ثاني أكسيد الكربون الناتج عن التفاعل بطريقة مختلفة عن المحطات التقليدية، حيث يتم التقاطه وإعادة توظيفه في عمليات كيميائية أو تحويله إلى مركبات مستقرة، بما يساهم في تقليل الانبعاثات المباشرة إلى الغلاف الجوي.

ورغم الطابع الواعد لهذه التقنية، تؤكد الدراسة أن التطبيق الصناعي لا يزال في مراحله الأولى، إذ تواجه عملية الانتقال من النماذج المخبرية إلى الاستخدام الواسع تحديات تقنية معقدة تتعلق بتغذية الفحم بشكل مستمر، والتحكم في المخلفات، وإدارة درجات الحرارة داخل النظام.

وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل استمرار اعتماد عدد كبير من الدول على الفحم كمصدر رئيسي للطاقة، ما يجعل تطوير تقنيات منخفضة الانبعاثات خيارًا محتملًا يجمع بين تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتقليل الأثر البيئي، في سياق الجهود العالمية للحد من تغير المناخ والانتقال نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة.




عنوان: رصد نادر لارتطامات نيازك على سطح القمر خلال مهمة مأهولة

 

شهدت بعثة أرتيميس 2 التابعة لـناسا حدثًا فلكيًا لافتًا أثناء وجود طاقمها في مدار القمر، حيث تمكن رواد الفضاء من رصد ومضات ضوئية ناجمة عن ارتطام نيازك بسطح القمر، في ظاهرة نادرة تُسجل للمرة الأولى خلال مهمة مأهولة بهذا القرب من سطح القمر منذ عقود.

وخلال البث المباشر للمهمة، أكد قائد الطاقم ريد وايزمان أن ما شاهده الفريق لا يترك مجالًا للشك، موضحًا أن الومضات التي ظهرت على سطح القمر ناتجة عن اصطدام أجسام فضائية صغيرة، وهو ما أكده أيضًا رائد الفضاء جيريمي هانسن الذي رصد بدوره ومضات إضافية أثناء الرحلة، في مشهد أثار اهتمام الفريق العلمي على متن المركبة.

وفي تعليقها على الظاهرة، عبّرت مسؤولة العلوم في المهمة كيلسي يونغ عن دهشتها من المشاهدة المباشرة لهذه الارتطامات، مؤكدة أن الفريق لم يكن يتوقع رصد مثل هذه الظواهر خلال المهمة، ما جعل التجربة غير مسبوقة من الناحية العلمية والبصرية في آن واحد.

وأوضحت الروايات الصادرة عن الطاقم أن كل ومضة كانت تستمر لجزء من الألف من الثانية فقط، وتشبه في سرعتها فتح وغلق عدسة الكاميرا، مع ألوان مائلة إلى الأبيض والأزرق الفاتح، في تفاصيل دقيقة تساعد العلماء على فهم طبيعة التصادمات التي تحدث على سطح القمر بشكل أفضل.

وفي السياق العلمي، أشارت الخبيرة جيني غيبونز إلى أن رصد عدة ومضات خلال فترة قصيرة يعد أمرًا استثنائيًا، في حين قدّر علماء من جمعية جمعية الكواكب أن هذه البيانات يمكن أن تسهم في تحديد معدل الاصطدامات الفضائية وحجم الأجسام التي تسبب هذه الومضات، والتي تقع في نطاق متوسط بين الغبار الصغير والصخور الكبيرة.

وتؤكد هذه المشاهدات أن سطح القمر لا يزال بيئة نشطة من الناحية الاصطدامية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الدراسات الفلكية المتعلقة بحركة الأجسام الصغيرة في الفضاء القريب من الأرض وتفاعلاتها مع الأجرام السماوية.




روبوت شامان يثير الجدل في سيول

 

في أحد أزقة سيول، لم تعد أصوات الأجراس الصغيرة دليلاً على حضور وسيط روحي تقليدي، بل باتت تشير إلى تجربة جديدة تمزج بين الموروث الشعبي والتكنولوجيا الحديثة، حيث يقوم روبوت مدعوم بالذكاء الاصطناعي بدور “الشامان” في قراءة الطالع والتنبؤ بالمستقبل.

وتعكس هذه الظاهرة تحولاً لافتاً في كوريا الجنوبية، حيث لا تزال المعتقدات الشامانية تحظى بمكانة مهمة لدى شريحة واسعة من المجتمع، خصوصاً تلك المرتبطة بفكرة أن تاريخ ميلاد الإنسان يمكن أن يكشف ملامح مستقبله وفق نظام ساجو، المعروف بـ”الأعمدة الأربعة للقدر”.

وفي هذا الإطار، يقدم متجر “فينايدا” تجربة غير تقليدية، إذ يستبدل العرافين التقليديين بصور رمزية افتراضية تظهر على الشاشات، مدعومة بأنظمة ذكاء اصطناعي تفاعلية تتيح للزوار إدخال بياناتهم الشخصية والتحدث عن مخاوفهم عبر واجهة رقمية تحاكي الطقوس القديمة بأسلوب عصري.

وتُظهر التجربة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تعيد تشكيل ممارسات روحية متجذرة، حيث يحصل الزبون في النهاية على توقعات مطبوعة وتعويذة مزودة برمز استجابة سريعة، تتيح له الاطلاع على تفاصيل إضافية حول مستقبله، في مزيج يجمع بين الرمزية التقليدية والتقنيات الرقمية الحديثة.

كما يضم المكان روبوتاً قادراً على رسم ملامح الزوار أثناء تقديم قراءات شخصية، ما يضفي بعداً تفاعلياً جديداً على تجربة العرافة، ويجعلها أقرب إلى عرض تكنولوجي متكامل يستقطب الزوار الفضوليين والسياح على حد سواء.

وتستند هذه التجربة أيضاً إلى حضور قوي للثقافة الشعبية، إذ تستلهم بعض عناصرها من أعمال فنية حديثة مثل KPop Demon Hunters، الذي يعكس بدوره تداخلاً بين الأساطير الكورية والتقنيات المعاصرة، في سياق ثقافي يشهد إعادة إنتاج مستمرة للموروث بوسائل حديثة.

ويؤكد القائمون على المشروع أن الإقبال المتزايد يعكس رغبة الزوار في خوض تجربة مختلفة تجمع بين الفضول والبحث عن معنى شخصي، خاصة أن الخدمة متاحة بعدة لغات، ما يعزز جاذبيتها الدولية.

وتسلط هذه الظاهرة الضوء على تحولات أعمق، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على المجالات التقنية، بل بدأ يتسلل إلى فضاءات ثقافية وروحية، في مؤشر على إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، حتى في أكثر الممارسات ارتباطاً بالمعتقدات والتقاليد.




ناسا تكشف عن تلسكوب “رومان” لرصد أعماق الكون وحل ألغاز المادة المظلمة

 

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن أحدث مشاريعها الفضائية المتمثل في التلسكوب “رومان”، الذي يمثل جيلاً جديداً من أدوات رصد الكون العميق، في خطوة تهدف إلى توسيع فهم البشرية لبنية الفضاء واستكشاف الكواكب البعيدة والظواهر الكونية غير المرئية، ضمن برنامج علمي طموح يركز على دراسة أصل الكون وتطوره.

ويُعد التلسكوب الجديد من أبرز المشاريع الفلكية الحديثة، حيث صُمم لمسح مساحات شاسعة من السماء بدقة غير مسبوقة، ما يتيح إمكانية رصد عشرات الآلاف من الكواكب الخارجية، إضافة إلى تتبع ظواهر فلكية نادرة مثل انفجارات النجوم في مراحلها النهائية، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة في علم الفلك الحديث.

وأوضح مسؤولون في “ناسا” أن التلسكوب، الذي يتجاوز طوله 12 متراً، سيُنقل إلى ولاية فلوريدا تمهيداً لإطلاقه إلى الفضاء عبر صاروخ تابع لشركة “سبيس إكس”، في عملية إطلاق مرتقبة خلال الأشهر المقبلة، على أن يتمركز لاحقاً على مسافة تقارب 1.5 مليون كيلومتر عن الأرض، حيث سيبدأ مهمته العلمية في بيئة فضائية مستقرة ومثالية للرصد.

ويحمل “رومان” اسماً تكريمياً للعالمة نانسي غريس رومان، إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ علم الفلك الأمريكي، ويُتوقع أن يقدم ما يشبه الأطلس الكوني الجديد، بفضل قدرته على تغطية مجال رؤية أوسع بكثير من تلسكوب “هابل”، ما يجعله أداة رئيسية في إعادة رسم خرائط الكون المرصود.

كما يركز المشروع العلمي على دراسة الظواهر الغامضة المرتبطة بالمادة والطاقة المظلمتين، اللتين تشكلان النسبة الأكبر من مكونات الكون غير المرئية، في محاولة لفهم طبيعة القوى التي تتحكم في توسع الكون، عبر تحليل الضوء القادم من أعماق زمنية تمتد لمليارات السنين باستخدام تقنيات الأشعة تحت الحمراء المتقدمة.

وتشير التقديرات العلمية إلى أن التلسكوب الجديد سيُنتج كميات هائلة من البيانات اليومية، ما يضعه في صدارة المشاريع الفضائية من حيث حجم المعلومات المجمعة، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في قدرة الإنسان على استكشاف الفضاء ورصد تفاصيله الدقيقة غير المسبوقة.