الذاكرةُ حين تُشرّع.. دبلوماسية “الرموز” في ميزان السيادة

كتب الدكتور بلقاسم جبار (دكتوراه فخرية)

لم تكن خطى السفير الفرنسي في شوارع سطيف يوم الثامن من ماي مجرد جولة بروتوكولية في مدينة تاريخية، بل كانت انزلاقاً هادئاً فوق حقل من الألغام الرمزية. ففي الوقت الذي تحيي فيه الجزائر ذكرى مجازر 1945، يرتفع سقف التوقعات الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة، مدفوعاً برغبة صريحة في “تأميم الذاكرة” وتحصينها بنصوص القانون.

إن حضور الدبلوماسية الفرنسية في هذا التاريخ تحديداً، لا يمكن قراءته بمعزل عن الحراك التشريعي الجزائري الذي تجسد في “قانون تجريم الاستعمار”. هذا القانون ليس مجرد نص قانوني يضاف إلى الجريدة الرسمية، بل هو “إعلان سيادة” يضع التاريخ في قلب المعادلة السياسية، ويجعل من الاعتراف بجرائم الماضي شرطاً أساسياً للمرور نحو المستقبل.

وهنا تبرز نقطة التقاطع الذكية؛ فبينما يتحرك القانون لتثبيت الجرم تاريخياً، تتحرك الدبلوماسية الفرنسية لمحاولة امتصاص زخم هذا التثبيت عبر “سياسة الرموز”. إن الربط بين الزيارة والقانون هنا ليس ربطاً إدارياً، بل هو صراع إرادات؛ إرادة جزائرية تريد “الحقيقة والمحاسبة” عبر التشريع، ومحاولات فرنسية لإبقاء الملف في دائرة “التفاهمات الدبلوماسية” بعيداً عن صرامة القانون.

لقد انتقلت الجزائر من مرحلة “المطالبة بالاعتذار” إلى مرحلة “تجريم الفعل”، وهذا التحول هو الذي يعطي لزيارة أي مسؤول فرنسي لسطيف ثقلاً مضاعفاً. فالمكان لم يعد مجرد مسرح لذكرى أليمة، بل صار مختبراً لقياس مدى جدية الطرف الآخر في التعامل مع “الذاكرة الجديدة” للجزائر؛ ذاكرةٌ مسلحة بالقانون، ولا تقبل بأنصاف الحلول الرمزية.

تبقى سطيف بساحاتها وشواهدها، شاهدة على أن العلاقات بين ضفتي المتوسط لم تعد تُحاك في أروقة السفارات فحسب، بل تُمليها إرادة شعبية صاغها المشرّع في قانون، وحفظها التاريخ في وجدان الأمة. إنها دبلوماسية الذاكرة، حيث الكلمة الفصل للحقائق التاريخية التي لا تسقط بالتقادم، ولا تُمحى بالزيارات العابرة.




تبون يرسم ملامح مرحلة جديدة بين الإصلاح الداخلي والدور الإقليمي

 

قدّم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال حوار إعلامي من مقر رئاسة الجمهورية قراءة شاملة لمسار الدولة في أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية، في خطاب جمع بين تقييم المنجزات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.

سياسياً، شدد الرئيس على أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة في إدارة العملية الانتخابية، بعد استحداث هيئة مستقلة لتسيير الانتخابات، وهو ما اعتبره خطوة حاسمة في تكريس الشفافية وإبعاد الإدارة عن التأثير المباشر على الاستحقاقات. وأكد أن هذا التحول ساهم في تقليص الجدل حول النزاهة الانتخابية، مع تعزيز دور القضاء في الرقابة والمتابعة.

وفي الشأن المؤسساتي، أبرز تبون أن النضج السياسي الذي بلغته البلاد ينعكس في تناغم عمل مختلف الهيئات الدستورية، مشيراً إلى أن التفاعل بين البرلمان والحكومة والمؤسسات الرقابية يعكس استقراراً في التوازنات السياسية وتراجعاً للتجاذبات التي كانت تطبع المراحل السابقة.

اقتصادياً، وضع الرئيس ملف التحول الهيكلي في صدارة الأولويات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تقوم على تقليص التبعية للمحروقات عبر تنويع مصادر الدخل الوطني. واعتبر أن قطاع المناجم والصناعات التحويلية، خصوصاً مشاريع الفوسفات، يشكل محوراً أساسياً في استراتيجية رفع القيمة المضافة وتعزيز الصادرات خارج قطاع الطاقة.

وفي هذا السياق، أوضح أن إعادة تنظيم القطاعات الاقتصادية، ومنها إنشاء وزارة مستقلة للمناجم، يهدف إلى رفع فعالية التسيير وتخصيص الخبرات حسب طبيعة كل قطاع، بما يسمح بتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

اجتماعياً، أقر الرئيس بوجود تحديات مرتبطة بالقدرة الشرائية وضبط السوق، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على محاربة المضاربة وتنظيم النشاط التجاري. كما أكد أن الانتقال نحو الدفع الإلكتروني أصبح خياراً لا رجعة فيه، رغم أن تطبيقه يتم بشكل تدريجي لتفادي أي اضطرابات اقتصادية.

وفي ما يتعلق بالمرأة، أبرز تبون أن حضورها في المجتمع الجزائري لم يعد رمزياً، بل أصبح فعلياً في التعليم العالي وسوق العمل، معتبراً أن وصولها إلى مواقع القرار السياسي يظل مسألة كفاءة قبل أن يكون مسألة تمثيل، مع الانفتاح على إمكانية توليها مناصب عليا في المستقبل.

دبلوماسياً، جدد رئيس الجمهورية تمسك الجزائر بدورها القائم على عدم التدخل في شؤون الدول واحترام السيادة الوطنية، مع التأكيد على دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية. وفي هذا الإطار، توقف عند الوضع في مالي، معتبراً أن العودة إلى مسار الحوار تبقى الخيار الأكثر واقعية، مع الإشارة إلى أهمية إعادة تفعيل مسار الجزائر كمرجعية للحلول التوافقية.

كما أكد أن الجزائر تواصل دعمها الثابت للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومرجعيات 1967، معتبراً أن هذا الموقف يندرج ضمن ثوابت السياسة الخارجية للدولة.

وفي تقييمه العام، قدّم تبون صورة تفاؤلية عن الوضع الداخلي، معتبراً أن الجزائر قطعت شوطاً مهماً في تعزيز الاستقرار وتوسيع قاعدة التنمية، وأن الأولوية اليوم هي حماية هذا الاستقرار وتثبيت مسار الإصلاحات، مع فتح المجال أمام استثمارات كبرى تعزز مكانة البلاد اقتصادياً وإقليمياً.

ويعكس هذا الخطاب ملامح مرحلة انتقالية تسعى فيها الجزائر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بين الداخل والخارج، في سياق إقليمي ودولي متغير، حيث تبرز الحاجة إلى توازن دقيق بين الإصلاحات الداخلية وتثبيت الدور الدبلوماسي للدولة في محيطها الجغرافي.




80 مؤسسة صيدلانية تبحث ندرة الدواء وتعزيز السيادة الصحية بسطيف

 

احتضنت مدينة سطيف اختتام الطبعة الرابعة لمعرض Hidhab Expo Pharma، بمشاركة قرابة 80 مؤسسة وطنية، حيث تصدرت إشكالية ندرة الأدوية وتنظيم السوق الصيدلانية جدول النقاشات، في لقاءات مباشرة جمعت المصنعين بالصيادلة ونقابات المهنة، وسط تأكيد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة تدعم الأمن الصحي وتكرس السيادة الدوائية في الجزائر.

التظاهرة التي نظمتها شركة سوجاكس من 30 أفريل إلى 2 ماي 2026 بقصر المعارض المعبودة، جرت تحت رعاية والي الولاية وبالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان، وبإشراف مجلس أخلاقيات مهنة الصيادلة، إلى جانب مساهمة النقابة الوطنية للصيادلة الخواص والنقابة الوطنية للصيادلة المعتمدين.

وعرفت هذه الطبعة حضوراً لافتاً لمختلف الفاعلين في القطاع، من منتجين وموزعين ومهنيين، إضافة إلى طلبة كليات الطب والصيدلة، ما حول المعرض إلى فضاء مهني وعلمي مفتوح لتبادل الخبرات وعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعة الصيدلانية الوطنية.

وشكلت المحاضرات العلمية المنظمة على هامش الحدث منصة لطرح أبرز التحديات التي تواجه سوق الدواء في الجزائر، خاصة ما يتعلق بتذبذب توفر بعض الأدوية، حيث تم فتح نقاشات مباشرة بين مختلف المتدخلين لاقتراح آليات تنظيمية وتنسيقية أكثر فعالية.

كما سجل المعرض حضور مؤسسات رائدة في مقدمتها صيدال، إلى جانب مشاركات نوعية لشركات متخصصة في أجهزة التشخيص الطبي ووسائل قياس نسبة السكر في الدم، ما يعكس تنوع النسيج الصناعي الصيدلاني الوطني.

وأكد المشاركون أن مثل هذه التظاهرات تساهم في تعزيز الشراكات بين المنتجين والموزعين، وتدعم توجه الصناعة الوطنية نحو تحقيق الاكتفاء وتقليص الاعتماد على الاستيراد، مع فتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق العربية والإفريقية.




شهادة الميلاد الرقمية في الجزائر: خدمة إلكترونية تتيح استخراج الوثائق في دقائق

في إطار مسار رقمنة الإدارة العمومية في الجزائر، أصبح بإمكان المواطنين استخراج وثائق الحالة المدنية، وعلى رأسها شهادة الميلاد، عبر المنصات الإلكترونية الرسمية، دون الحاجة إلى التنقل إلى مصالح البلديات، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف الضغط الإداري.

وتوفر المنصة الرسمية التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية etatcivil.interieur.gov.dz خدمة استخراج شهادة الميلاد الرقمية، حيث يتمكن المستخدم من إتمام العملية بشكل كامل عبر الإنترنت وفي وقت وجيز لا يتجاوز دقائق معدودة.

وتتم العملية من خلال الدخول إلى الموقع الرسمي، ثم اختيار خدمة شهادة الميلاد، قبل تعبئة استمارة إلكترونية تتضمن معلومات شخصية أساسية مثل الاسم واللقب وتاريخ ومكان الميلاد، مع ضرورة التأكد من مطابقة البيانات المدخلة لما هو مسجل في سجلات الحالة المدنية.

وبعد تأكيد الطلب، تتم معالجته إلكترونيًا بشكل فوري، ليتم إصدار شهادة الميلاد بصيغة PDF يمكن تحميلها وحفظها أو طباعتها واستعمالها عند الحاجة في مختلف الإجراءات الإدارية.

وأكدت المعطيات المتاحة أن هذه الخدمة قد لا تكون متاحة في بعض الحالات التقنية أو في حال عدم تطابق البيانات أو عدم تحديثها ضمن السجل الوطني للحالة المدنية، ما قد يؤدي إلى تعذر استخراج الوثيقة مؤقتًا.

وتأتي هذه الخدمة ضمن جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي في القطاع الإداري، وتسهيل حصول المواطنين على الوثائق الرسمية في أي وقت، حيث تبقى المنصة متاحة على مدار الساعة وبشكل مجاني.

 الخطوة 1: الدخول إلى الموقع

تدخل مباشرة إلى المنصة الرسمية:

 etatcivil.interieur.gov.dz

 الخطوة 2: اختيار خدمة شهادة الميلاد

بعد الدخول، تقوم باختيار:

خدمة شهادة الميلاد

ثم تضغط عليها لفتح الاستمارة الإلكترونية.

extrait de naissance en ligne
extrait de naissance en ligne

 الخطوة 3: إدخال المعلومات الشخصية

تقوم بملء البيانات التالية بدقة:

* الاسم
* اللقب
* تاريخ الميلاد
* مكان الميلاد

 يجب أن تكون المعلومات مطابقة تمامًا لما هو مسجل في سجلات الحالة المدنية.

 الخطوة 4: تأكيد الطلب

بعد مراجعة المعلومات والتأكد من صحتها، تضغط على:

تأكيد / إرسال

ليتم معالجة الطلب مباشرة.

 الخطوة 5: تحميل شهادة الميلاد

في غضون ثوانٍ، يتم إصدار شهادة الميلاد بصيغة PDF، ويمكنك:

✔️ تحميلها
✔️ طباعتها
✔️ حفظها على الهاتف أو الحاسوب

 ملاحظة مهمة

قد لا تكون الخدمة متاحة لجميع الحالات في بعض الأحيان، وذلك حسب:

* توفر البيانات في السجل الوطني للحالة المدنية
* أو وجود تحديثات في النظام
* أو عدم تطابق المعلومات المدخلة مع البيانات الرسمية

لذلك يُنصح دائمًا بالتأكد من دقة المعلومات قبل الإرسال.

⸻⸻⸻⸻

 أسئلة شائعة :

– هل الخدمة مجانية؟

نعم، استخراج شهادة الميلاد الرقمية يتم بشكل مجاني عبر المنصة الرسمية.

– هل يمكن استخراجها في أي وقت؟

نعم، الخدمة متاحة على مدار الساعة، ويمكن استعمالها في أي وقت.

-ماذا يحدث إذا أخطأت في إدخال المعلومات؟

في حال وجود خطأ، قد لا يتم استخراج الوثيقة، لذلك يجب إعادة إدخال البيانات بدقة مطابقة للسجلات الرسمية.

– هل يمكن استعمال الشهادة المطبوعة في الإدارات؟

نعم، شهادة الميلاد الرقمية بصيغة PDF تعتبر وثيقة رسمية ويمكن استعمالها عند الطباعة حسب الحاجة




برج بوعريريج/تنظيم حفل توجيهي لحجاج 2026 وسط استعدادات مكثفة لموسم الحج

نظّمت وكالة أنوار الصباح، عشية اليوم، بقاعة المحاضرات “عبد الحميد بن هدوقة” بجامعة محمد البشير الإبراهيمي، حفلاً تكريمياً وتوجيهياً لفائدة الحجاج الميامين، في إطار التحضير لموسم الحج 1447هـ/2026، بحضور أساتذة ودكاترة مختصين في الشريعة الإسلامية.

وشهد اللقاء تقديم إرشادات دينية وتوجيهات عملية ركّزت على التحلّي بالأخلاق الحميدة، والالتزام بالسلوك الحضاري أثناء أداء المناسك، إلى جانب التأكيد على أهمية الوقاية الصحية والحفاظ على سلامة الحاج، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها موسم الحج في السنوات الأخيرة، ما جعل الجانب الصحي يحتل أولوية ضمن برامج التكوين.

ويأتي هذا النشاط في سياق وطني يتسم بتكثيف التحضيرات لموسم الحج، حيث حددت السلطات المختصة تاريخ 19 فيفري 2026 كآخر أجل لاستكمال جميع الإجراءات الإدارية والصحية والمالية الخاصة بالحجاج، في خطوة تهدف إلى ضمان تنظيم محكم وسلس للعملية

كما باشرت الجهات المعنية ترتيبات النقل والإقامة، إذ يرتقب انطلاق أولى رحلات الحجاج الجزائريين نحو البقاع المقدسة بداية من 29 أفريل 2026، مع تسخير عدة مطارات عبر الوطن وبرمجة عشرات الرحلات الجوية لتأمين تنقل الحجاج في أفضل الظروف

وفي السياق ذاته، تم تعزيز الجانب الصحي من خلال نقل أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المملكة العربية السعودية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية وإرشادية عبر مختلف ولايات الوطن لفائدة الحجاج، تحضيراً لأداء المناسك في ظروف آمنة ومريحة

كما تشير التقديرات إلى أن موسم الحج لهذه السنة سيحل مع نهاية شهر ماي أو بداية جوان 2026، تزامناً مع دخول شهر ذي الحجة، وهو ما يستدعي جاهزية مبكرة للحجاج على المستويين البدني والتنظيمي

وفي تصريح لجادت نيوز وقناة البيبان، أكد المشرفون على هذا النشاط أن هذا اللقاء يُعد “عرساً دينياً” بامتياز، يجمع بين التوجيه والتكريم، ويهدف إلى مرافقة الحجاج معنوياً ودينياً، بما يضمن أداءهم لمناسك الحج وفق الضوابط الشرعية والتنظيمية، وسط حضور ممثلين عن الوكالة على المستوى الوطني، إلى جانب الحجاج وعائلاتهم.




تتويج إعلامي دولي لقناة “البيبان” و”جادت نيوز” تقديرًا لتغطية زيارة البابا إلى الجزائر

التحرير

حظيت قناة “البيبان tv” الجزائرية و“جادت نيوز” بتكريم دولي من قبل عدد من المنظمات غير الحكومية، وذلك تقديرًا للجهود الإعلامية التي بذلها طاقمهما في تغطية زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي شكّلت حدثًا بارزًا على المستويين الرمزي والدولي، لما حملته من رسائل تتعلق بالحوار بين الأديان وتعزيز قيم التعايش.

وجاء هذا التكريم تتويجًا للتغطية الإعلامية المتميزة التي رافقت مختلف محطات الزيارة، حيث تمكنت المؤسستان من نقل صورة شاملة ومتوازنة عن الحدث، من خلال حضور ميداني فعّال وتحليل إعلامي واكب أبعاد الزيارة الدينية والثقافية، خاصة في المحطات الرسمية التي كان من أبرزها جامع الجزائر.

شهادات وتكريمات متعددة

وشمل هذا التكريم منح شهادة دكتوراه فخرية للمؤسسات لفائدة قناة “البيبان” و “جادت نيوز”، اعترافًا بدورهما الإعلامي في مواكبة الأحداث الدولية وتعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول، لاسيما في مجالات الصحافة المهنية والإعلام الهادف ودعم قضايا السلم المجتمعي.

كما تم منح شهادة دكتوراه فخرية في الدبلوماسية الرقمية للمدير العام الدكتور بلقاسم جبار، تقديرًا لجهوده في تطوير الأداء الإعلامي للمؤسسة وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي، بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام الحديث.

وفي سياق متصل، تحصل الطاقم الإداري لتلفزيون “البيبان” على شهادة “سفير النوايا الحسنة العالمي” (Global Goodwill Ambassador)، وهي صفة تكريمية جاءت تثمينًا لالتزام المؤسسة بدعم قيم الحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب، ومساهمتها في نشر خطاب إعلامي يعزز التفاهم والتسامح.

اعتراف بجهود الصحفيين

ولم يقتصر التكريم على المؤسسات والإدارة فقط، بل شمل أيضًا عددًا من الصحفيين والعاملين، عرفانًا بما قدموه من جهود مهنية خلال التغطية الميدانية، التي تميزت بالدقة والاحترافية في نقل تفاصيل الزيارة ومرافقة مختلف فعالياتها.

وقد عكست هذه الالتفاتة التقديرية أهمية العمل الجماعي داخل المؤسسات الإعلامية، والدور المحوري الذي يلعبه الصحفيون في إنجاح التغطيات الكبرى التي تتطلب جاهزية ميدانية عالية وقدرة على التعامل مع الأحداث متعددة الأبعاد.

دور إعلامي في إبراز صورة الجزائر

ويأتي هذا التكريم ليؤكد الدور الذي لعبته قناة “البيبان tv” و “جادت نيوز” في إبراز صورة الجزائر كفضاء للحوار والتلاقي بين الثقافات والأديان، من خلال تغطية إعلامية ساهمت في نقل رسائل إيجابية عن الحدث إلى الرأي العام.

كما يعكس هذا التتويج المكانة المتنامية للإعلام الرقمي في صناعة المحتوى والتأثير في المتلقي، خاصة في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال، ما يفرض على المؤسسات الإعلامية مواصلة تطوير أدواتها وتعزيز حضورها على مختلف المنصات.

ويُعد هذا التكريم حافزًا جديدًا لمواصلة العمل الإعلامي المهني، وترسيخ مبادئ الموضوعية والمصداقية، بما يخدم القضايا الكبرى ويعزز دور الإعلام كشريك أساسي في بناء جسور التواصل بين الشعوب.




وفاة المجاهد علي بوغزالة.. تاشريفت يعزي الأسرة الثورية ويشيد بمساره النضالي

 

توفي المجاهد والأمين العام الأسبق للمنظمة الوطنية للمجاهدين، علي بوغزالة، حسب ما أعلنت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، في خسارة جديدة للرصيد الثوري الوطني الذي ساهم في مسار الثورة التحريرية وبناء الدولة بعد الاستقلال.

وعلى إثر هذا المصاب، تقدم وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، بتعازيه الخالصة إلى أسرة الفقيد وإلى الأسرة الثورية، مشيدا بما قدمه الراحل خلال مسيرته النضالية في صفوف جيش التحرير الوطني وتوليه مناصب في المنظمة الوطنية للمجاهدين.

وأكد الوزير في رسالة التعزية أن الفقيد كان من “مجاهدي الرعيل الأول” الذين التحقوا مبكرا بالثورة التحريرية، معتبرا أن رحيله يمثل فقدان أحد رموز الذاكرة الوطنية الذين ساهموا في صناعة تاريخ الجزائر المستقلة.

كما توجه عبد المالك تاشريفت بالدعاء إلى الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم ذويه ورفاقه الصبر والسلوان، في رسالة حملت تعبيرا عن التقدير لمسار الفقيد النضالي ودوره في خدمة الوطن.




الكاردينال فيسكو: زيارة البابا للجزائر رسالة سلام تتجاوز الدين وتكرّس الحوار بين الشعوب

 

أكد رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جون بول فيسكو، أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر تحمل أبعادا “استثنائية” تتجاوز الإطار الديني، مشيرا إلى أنها تمثل محطة رمزية وروحية وسياسية في سياق دولي يشهد تصاعد النزاعات وتراجع منطق السلم.

وأوضح الكاردينال، في حوار إعلامي، أن اختيار شعار “السلام عليكم” يعكس جوهر الرسالة التي يحملها البابا، بوصفه “رجل سلام” في عالم تتزايد فيه التوترات ويعاد فيه التشكيك في القوانين الدولية وآليات حفظ الاستقرار، داعيا المؤمنين إلى لعب دور “الضمير الحي” الداعي إلى السلام بعيدا عن الاختلافات الدينية.

وشدد جون بول فيسكو على أن الزيارة موجهة إلى كل الجزائريين، وليس فقط إلى أتباع الكنيسة، معتبرا أنها تعكس بعدا وطنيا وإنسانيا أوسع، خاصة وأن الجزائر تمثل، حسبه، ملتقى حضارات وثقافات متعددة.

كما أبرز أن برنامج الزيارة، الذي يشمل محطات رمزية على غرار مقام الشهيد وجامع الجزائر وكاتدرائية السيدة الإفريقية، يجسد تلاقي الذاكرة الوطنية مع التنوع الديني، في صورة تعكس واقعا قائما على الاعتراف المتبادل والاحترام.

وفي السياق التاريخي، اعتبر أن زيارة مقام الشهيد تحمل رمزية قوية مرتبطة بذاكرة التحرر الوطني، داعيا إلى قراءة التاريخ بشجاعة، مع ضرورة تجاوز جراح الماضي والعمل على بناء علاقات تقوم على الأخوة والاحترام.

وختم الكاردينال فيسكو بالتأكيد على أن العالم اليوم في حاجة إلى “مزيد من الأخوة الإنسانية”، معربا عن أمله في أن تترك هذه الزيارة أثرا دائما يعزز التقارب بين الشعوب ويكرس ثقافة الحوار بدل الصراع.




البابا ليون الرابع عشر يزور كاتدرائية السيدة الإفريقية في محطة رمزية تعزز الحوار الديني

 

أدى البابا ليون الرابع عشر، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الجزائر العاصمة شملت أبرز معالمها الدينية، في مقدمتها جامع الجزائر وكاتدرائية السيدة الإفريقية، في خطوة تعكس البعد الرمزي العميق لزيارته التي تندرج ضمن مسار تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.

واستهل البابا برنامجه بزيارة جامع الجزائر، حيث اطلع على مرافق هذا الصرح الديني والمعماري، في محطة وُصفت بأنها تحمل دلالات تتجاوز البعد البروتوكولي، لارتباطها برسائل التقارب والتفاهم بين الشعوب، وإبراز مكانة الجزائر كفضاء للتلاقي الحضاري.

كما أشرف لاحقا على احتفالية دينية بكاتدرائية السيدة الإفريقية، في أجواء احتفالية عكست رمزية التعدد الديني والثقافي الذي يميز الجزائر، وما يعكسه من إرث تاريخي قائم على التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف المكونات.

وتأتي هذه الزيارة بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ضمن مسعى لتعزيز قنوات الحوار والانفتاح بين الجزائر والفاتيكان، وترسيخ قيم السلم والتفاهم في سياق دولي يتسم بتزايد الحاجة إلى التقارب بين الأديان.

وتندرج هذه المحطة ضمن أول زيارة رسمية للبابا إلى الجزائر، والتي يُنتظر أن تحمل رسائل سياسية وروحية تؤكد أهمية الدبلوماسية الدينية في دعم الاستقرار والتقارب الإنساني.




جامع الجزائر: زيارة البابا تعزز الحوار الحضاري وتكرس مكانة الجزائر الدولية

 

أكدت عمادة جامع الجزائر أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، في مستهل جولته الإفريقية، تحمل دلالات رمزية وروحية عميقة، وتفتح آفاقا جديدة لترقية الحوار بين الحضارات وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

وأوضحت العمادة أن اختيار الجزائر كنقطة انطلاق لهذه الجولة يعكس مكانتها كفضاء جامع لقيم التوازن والاعتدال، في ظل تمسكها بمرجعيتها الدينية الوسطية وإرثها الحضاري المتجذر، ما يؤهلها للعب دور محوري في نشر ثقافة السلم والتعايش.

كما أبرز البيان أن زيارة البابا إلى جامع الجزائر تمثل اعترافا دوليا بالإشعاع الديني والحضاري لهذا الصرح، وترسيخا لمكانته كمنبر للعلم والحوار وخدمة الإنسانية.

وجددت العمادة التزامها بمواصلة الإسهام في تعزيز التقارب بين الثقافات والحضارات، والعمل على ترسيخ قيم السلم والاحترام المتبادل، بما يخدم كرامة الإنسان ويدعم الاستقرار الدولي.