قمة خليجية استثنائية في جدة لبحث تطورات التوتر بين إيران والولايات المتحدة

 

تستضيف مدينة Jeddah، مساء اليوم الثلاثاء، قمة خليجية استثنائية لبحث آخر المستجدات الإقليمية المرتبطة بالتوتر المتصاعد بين Iran وUnited States، في إطار تنسيق المواقف الخليجية تجاه تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكرت وكالة Kuwait News Agency أن ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح توجه إلى جدة على رأس وفد رسمي للمشاركة في أعمال القمة، التي تُعقد في ظل ظروف إقليمية حساسة تشهد تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متسارعًا.

ويضم الوفد المرافق عددًا من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس ديوان ولي العهد الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى جانب مسؤولين آخرين، في إشارة إلى أهمية التمثيل السياسي والدبلوماسي في هذا الاجتماع.

وتأتي هذه القمة في سياق مشاورات خليجية متواصلة تهدف إلى تنسيق المواقف تجاه التطورات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر وتأثيره على الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة والطاقة.

ويرجح أن تركز المباحثات على سبل احتواء التصعيد، وتعزيز القنوات الدبلوماسية، إضافة إلى بحث تداعيات الحرب الجارية على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى خفض التوتر وتجنب الانزلاق نحو مزيد من المواجهة.

 




تراجع حكومي في مصر يثير جدلًا واسعًا حول إدارة ملف الطاقة والقرارات الاقتصادية

 

أثار قرار الحكومة المصرية ثم التراجع عنه بشأن مواعيد غلق المحال التجارية والمطاعم جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصاديةحسب وسائل اعلامية ، وسط انتقادات تتعلق بآلية اتخاذ القرار وتوقيته، وانعكاساته على الاقتصاد المحلي وقطاع الخدمات.

وكانت الحكومة قد اتخذت في وقت سابق إجراءً يهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء ضمن خطة تقشفية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، شمل تقليص ساعات عمل المحال والمراكز التجارية، قبل أن تعلن لاحقًا العودة إلى المواعيد الطبيعية حتى الحادية عشرة مساء، ما فتح باب التساؤلات حول مدى استقرار السياسات العامة.

وجاء القرار الأول في سياق برنامج حكومي لخفض استهلاك الطاقة بنسبة تراوحت بين 15 و30 بالمئة، تضمن إجراءات متعددة من بينها تقليص الإنارة العامة وإعادة تنظيم النشاط التجاري الليلي، وهو ما انعكس على حركة الأسواق وقطاعي السياحة والترفيه، وأثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.

وفي المقابل، أوضحت بيانات رسمية أن تطبيق إجراءات الترشيد ساهم في خفض جزئي لاستهلاك الكهرباء، إلا أن تقديرات اقتصادية أشارت إلى أن تأثيره على القطاعات الحيوية، خاصة السياحة والتجارة، كان أكبر من حجم الوفر المحقق في الطاقة، ما زاد من حدة النقاش حول جدوى القرار.

ويرى خبراء في الشأن الاقتصادي والإداري أن التراجع السريع عن القرار يعكس إشكالات في عملية صنع السياسات، تتعلق بضعف دراسات الأثر المسبق، وقلة التشاور مع القطاعات المتأثرة، إضافة إلى غياب التدرج في تنفيذ القرارات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي.

ويشير محللون إلى أن مثل هذه القرارات قد تعكس أحيانًا استجابة مباشرة لضغوط اقتصادية أو مجتمعية، ما يضعف استقرار السياسات العامة ويؤثر على ثقة المستثمرين والقطاع الخاص، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنشاط الليلي مثل السياحة والمطاعم.

وفي سياق متصل، لفتت تقديرات اقتصادية إلى أن المحال التجارية تمثل نسبة محدودة من إجمالي استهلاك الكهرباء، ما يجعل أثر إغلاقها المبكر على الأزمة الطاقوية أقل مما كان متوقعًا، مقارنة بالخسائر الناتجة عن تراجع النشاط التجاري وانخفاض حركة الاستهلاك.

وتتزامن هذه التطورات مع نقاش أوسع داخل مصر حول إدارة ملف الطاقة والبدائل المتاحة، مثل التوسع في الطاقة المتجددة وتحديث البنية التحتية الكهربائية، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وارتفاع كلفة الدعم الحكومي للقطاع.

وفي ظل هذا الجدل، تتباين القراءات حول القرار بين من يعتبره مؤشرًا على ارتباك إداري في إدارة السياسات العامة، ومن يراه محاولة لتصحيح مسار استجابة لتداعيات اقتصادية غير متوقعة، ما يعكس في النهاية تعقيد التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.




إعفاء وزاري في تونس قبل جلسة برلمانية مثيرة للجدل حول الطاقة

 

أصدر رئيس الجمهورية التونسية Kaïs Saïed قرارًا يقضي بإعفاء وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة ثابت من مهامها، وفق بيان رسمي صدر فجر الثلاثاء عن رئاسة الجمهورية.

وتم بموجب القرار تكليف وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري بتسيير شؤون وزارة الصناعة بصفة مؤقتة، في خطوة جديدة ضمن سلسلة تغييرات حكومية شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا القرار في سياق سياسي متوتر، حيث سبق للرئيس التونسي أن أجرى إعفاءات مماثلة في قطاع الطاقة والصناعة دون الكشف عن مبررات رسمية، ما يعزز حالة الجدل حول وتيرة التغييرات داخل الجهاز التنفيذي.

وتزامن القرار مع استعداد البرلمان التونسي لمناقشة مشاريع عقود امتياز تتعلق بالطاقات المتجددة، مقدمة من شركات أجنبية، وهي ملفات أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والشعبية.

وتشهد هذه المشاريع انقسامًا واضحًا في الرأي العام، بين من يعتبرها مساسًا بالسيادة الطاقية للبلاد، ومن يرى أنها خيار ضروري لتأمين احتياجات تونس المتزايدة من الطاقة في ظل تراجع الموارد الوطنية.

كما تتصاعد في الأوساط السياسية دعوات إلى تحوير وزاري شامل، في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، أبرزها ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

ويأتي هذا التطور ليضيف حلقة جديدة إلى مشهد سياسي واقتصادي متوتر، يتقاطع فيه الجدل حول الإصلاحات الطاقية مع مطالب داخلية بإعادة هيكلة الحكومة، في ظل ضغط شعبي متزايد وتباين حاد في المواقف داخل البرلمان.




أدوية شائعة وصحة الدماغ.. تقرير يسلط الضوء على علاقة معقدة بالخرف

 

كشف تقرير نشرته صحيفة The New York Times أن بعض الأدوية الشائعة التي يحتفظ بها كثيرون في خزائنهم المنزلية قد تكون مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بتغيرات في صحة الدماغ، بما في ذلك زيادة أو خفض خطر الإصابة بالخرف، في حين يبقى جزء كبير من الأدلة قائمًا على الدراسات الرصدية التي لا تثبت العلاقة السببية بشكل قاطع.

ويشير التقرير، الذي أعدته الصحفية Dana Smith، إلى أن أدوية مثل الستاتينات وبعض علاجات ضغط الدم قد تُظهر ارتباطًا بانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف، في مقابل فئات دوائية أخرى قد تحمل مؤشرات مقلقة على المدى الطويل، خصوصًا عند الاستخدام المزمن.

ويؤكد الباحثون أن تفسير هذه النتائج يجب أن يتم بحذر، لأن الارتباط الإحصائي لا يعني بالضرورة وجود سبب مباشر، إذ قد تتداخل عوامل صحية أخرى تؤثر على النتائج النهائية.

وفي مقدمة الأدوية التي أثارت نقاشًا علميًا واسعًا، تأتي مضادات الهيستامين من فئة مضادات الكولين، التي تعمل على تثبيط مادة الأستيل كولين المرتبطة بالذاكرة والانتباه، وهي مواد تُستخدم لعلاج الحساسية وأحيانًا الأرق، إلى جانب بعض حالات الاكتئاب والمثانة.

وتوضح الدراسات أن الاستخدام القصير لهذه الأدوية قد يسبب النعاس واضطرابات مؤقتة في الذاكرة، بينما يرتبط الاستخدام الطويل والمستمر لسنوات بزيادة تقديرية في خطر التدهور المعرفي قد تصل إلى نحو 50 بالمائة لدى بعض الفئات العمرية، خاصة كبار السن.

وفي هذا السياق، تشير أستاذة الصيدلة Shelly Gray إلى أن الخطر الأكبر يكمن في الاستخدام اليومي الطويل، بينما لا يشكل الاستعمال العرضي خطورة واضحة، مع التأكيد على أن بدائل حديثة مثل مضادات الهيستامين من الجيل الثاني تعد أكثر أمانًا من حيث التأثير على الدماغ.

كما يناقش التقرير أدوية مضادة للذهان، التي أظهرت بعض الدراسات ارتباطها بتراجع إدراكي محتمل، مع الإشارة إلى أن هذا التأثير قد يكون مرتبطًا أيضًا بطبيعة الأمراض النفسية التي تُستخدم لعلاجها، وليس بالدواء وحده، ما يفتح نقاشًا علميًا معقدًا حول السبب والنتيجة.

وفي السياق ذاته، يلفت الباحث David Llewellyn إلى أن هذه الأدوية تبقى ضرورية في حالات معينة مثل الفصام، حيث تفوق فوائدها المخاطر المحتملة، مع التحذير من الإفراط في استخدامها للسيطرة على السلوك لدى مرضى الخرف.

أما البنزوديازيبينات، وهي أدوية مهدئة تستخدم لعلاج القلق واضطرابات النوم، فقد ارتبطت بدورها في بعض الدراسات بزيادة مخاطر التدهور الإدراكي والسقوط والهذيان، رغم وجود تحليلات أخرى تشير إلى أن المشكلة قد تكون في الحالة الصحية الأساسية للمريض أكثر من الدواء نفسه.

ويشير الباحث Jeffrey Joyce إلى أن بعض التحليلات التي ركزت على استخدام هذه الأدوية في حالات لا ترتبط بالخرف لم تُظهر علاقة مباشرة، ما يقلل من قوة الاستنتاجات التي تربط الدواء بالمرض بشكل قاطع.

وفيما يتعلق بمثبطات مضخة البروتون، المستخدمة لعلاج ارتجاع المعدة، تتباين نتائج الدراسات بين من يشير إلى احتمال ارتباطها بالخرف ومن لا يجد أي علاقة واضحة، مع طرح فرضيات مثل تأثيرها على امتصاص فيتامين ب12 أو صعوبة تتبع استخدامها بسبب توفرها دون وصفة طبية.

ويخلص التقرير إلى أن العلاقة بين الأدوية وصحة الدماغ لا تزال مجالًا علميًا مفتوحًا، يتطلب مزيدًا من الدراسات الدقيقة، خاصة في ظل تعقيد العوامل الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، ما يجعل اتخاذ القرار العلاجي مسؤولية طبية فردية تعتمد على الموازنة بين الفوائد والمخاطر في كل حالة على حدة.




فصل توأم فلبيني ملتصق في عملية دقيقة بالرياض

 

نجح فريق طبي سعودي في تحقيق إنجاز جراحي جديد، بعد إجراء عملية معقدة لفصل توأم ملتصق من الفلبين داخل King Abdullah Specialist Children’s Hospital، في العاصمة Riyadh، ضمن البرنامج السعودي المتخصص في هذا النوع من العمليات النادرة.

وأوضح المشرف العام على King Salman Humanitarian Aid and Relief Center، الدكتور Abdullah Al Rabeeah، أن العملية استغرقت أكثر من 12 ساعة، حيث شملت مراحل دقيقة ومعقدة، مع بقاء خطوات إضافية تتعلق بإعادة الترميم وإغلاق الجمجمة لضمان استقرار الحالة الصحية للتوأم.

وشارك في هذا التدخل الجراحي فريق متعدد التخصصات ضم نحو 30 من الأطباء والاستشاريين، إلى جانب كوادر تمريضية وفنية في مجالات التخدير والعناية المركزة والأشعة والجراحة التجميلية، في إطار تنسيق طبي عالي المستوى لضمان نجاح العملية وتقليل المخاطر المحتملة.

وتُعد هذه العملية الثالثة لتوائم من الفلبين ضمن البرنامج، كما تمثل الحالة رقم 70 في سجل المبادرة الطبية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، وشملت دراسة مئات الحالات من عشرات الدول، ما يعكس خبرة تراكمية واسعة في التعامل مع هذا النوع من التحديات الطبية المعقدة.

ويبرز هذا النجاح المكانة المتقدمة التي بلغتها المملكة العربية السعودية في مجال فصل التوائم الملتصقة، حيث يجمع البرنامج بين الخبرة الطبية والتقنيات الحديثة، في نموذج إنساني يعزز فرص الحياة للأطفال الذين يولدون بهذه الحالات النادرة، ويؤكد في الوقت ذاته قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع أدق العمليات الجراحية وفق أعلى المعايير العالمية.




وثيقة قضائية تكشف تعرض مراهقين لمحتوى غير مرغوب على إنستغرام

 

أظهرت وثيقة قضائية حديثة أن نحو 20 بالمائة من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا على تطبيق Instagram أفادوا بمشاهدتهم محتوى عارٍ أو ذي طابع جنسي دون رغبتهم، في معطيات تعيد الجدل حول سلامة المنصات الرقمية بالنسبة للقُصّر.

وجاءت هذه المعطيات ضمن إفادة أدلى بها رئيس المنصة Adam Mosseri في مارس 2025، ونُشرت لاحقًا في إطار دعوى قضائية اتحادية بولاية California، وفق ما نقلته وكالة Reuters.

وتواجه شركة Meta Platforms، المالكة لكل من إنستغرام وفيسبوك، سلسلة من الانتقادات والدعاوى القضائية في الولايات المتحدة، حيث تتهم بتصميم منتجات رقمية تعزز الإدمان وتؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمستخدمين صغار السن.

وأوضح موسيري أن الشركة لا تنشر عادة نتائج استطلاعاتها الداخلية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الدراسات، المعتمد على التصريحات الذاتية، قد يطرح تحديات من حيث الدقة والموثوقية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الشركة أن هذه البيانات تعود إلى استطلاع أُجري عام 2021، وأنها تستند إلى تجارب المستخدمين أنفسهم، وليس إلى مراجعة مباشرة للمحتوى المنشور على المنصة.

وفي محاولة لمعالجة هذه الإشكالات، أعلنت الشركة نهاية عام 2025 عن إجراءات جديدة تستهدف حماية المراهقين، تشمل إزالة أي محتوى يتضمن عريًا أو نشاطًا جنسيًا صريحًا، بما في ذلك المواد المُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع استثناءات محدودة للمحتوى الطبي والتعليمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط القانونية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت يتزايد فيه القلق العالمي بشأن تأثير المنصات الرقمية على سلوك وصحة الأجيال الناشئة، ما يفرض تحديات متجددة تتطلب موازنة دقيقة بين حرية النشر وضمان بيئة رقمية آمنة.




اتهام رجل في السويد باستغلال زوجته وبيع خدماتها لأكثر من 120 شخصًا

 

باشرت السلطات القضائية في Sweden إجراءات محاكمة رجل ستيني، عقب توجيه تهم ثقيلة إليه تتعلق باستغلال زوجته في أنشطة جنسية غير قانونية، شملت القوادة والاغتصاب واعتداءات متكررة، وفق ما أعلنته النيابة العامة.

وتعود تفاصيل القضية إلى نهاية أكتوبر الماضي، حين أوقفت الشرطة المتهم ووضعته رهن الحبس الاحتياطي، بعد بلاغ تقدمت به زوجته في شمال البلاد، كشفت فيه عن تعرضها لضغوط وإكراهات استمرت لسنوات.

وبحسب وثائق الاتهام، يُشتبه في أن المعني كان يجني أرباحًا مالية عبر إجبار زوجته على الانخراط في ممارسات جنسية، سواء بشكل مباشر أو عبر الإنترنت، من خلال نشر إعلانات وتنظيم لقاءات مع زبائن، مع استغلال وضعها الصحي وإدمانها.

وأشارت النيابة إلى أن الوقائع تضمنت أيضًا تهديدات متكررة وأعمال عنف، ووصفت السلوك المنسوب للمتهم بأنه استغلال قاسٍ وممنهج، في قضية يُعتقد أن أكثر من 120 شخصًا تورطوا فيها كمستفيدين من هذه الأفعال.

ومن المنتظر أن تنطلق جلسات المحاكمة منتصف أبريل، وسط متابعة إعلامية وحقوقية، في وقت يواصل فيه المتهم نفي جميع التهم الموجهة إليه.

وتسلط هذه القضية الضوء على خطورة الجرائم المرتبطة بالاستغلال الجنسي داخل العلاقات الخاصة، وما تطرحه من تحديات قانونية وإنسانية، خاصة عندما تتقاطع مع العنف والإكراه، ما يستدعي تشديد آليات الحماية والمساءلة لضمان حقوق الضحايا وردع مثل هذه الانتهاكات.




اللطافة غريزة بقاء: لماذا ننجذب تلقائيًا للأطفال؟

 

كشف تقرير نشره موقع Psychology Today عن تفسير علمي لانجذاب البشر الفوري للأطفال والكائنات الصغيرة، موضحًا أن هذا السلوك ليس عاطفيًا فقط، بل متجذر في آليات تطورية عميقة تهدف إلى ضمان بقاء النوع البشري.

ويستند هذا التفسير إلى نظرية طرحها عالم السلوك Konrad Lorenz، الذي حدد ما يُعرف بـ”مخطط الطفولة”، وهي مجموعة من السمات المشتركة مثل الرأس الكبير والعيون الواسعة والخدود الممتلئة، والتي تعمل كمحفزات فطرية تدفع الإنسان إلى الحماية والرعاية.

ويشير التقرير إلى أن هذه الاستجابة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تمتد إلى الجراء والقطط الصغيرة وحتى الشخصيات الكرتونية، حيث تستغل نفس الخصائص الشكلية لإثارة التعاطف، ما يفسر شعبية رموز مثل Mickey Mouse.

وعلى المستوى العصبي، أظهرت دراسات حديثة أن رؤية وجوه الأطفال تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ خلال أجزاء من الثانية، قبل الوعي الإدراكي، حيث يتم إفراز هرمونات مثل الدوبامين والأوكسيتوسين، ما يعزز مشاعر الارتباط والدافع للحماية.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث Justin Gregg أن هذه السمات تُحفّز أنظمة التعاطف والرعاية إلى أقصى حد، ضمن ميل بشري أوسع لإسقاط الصفات الإنسانية على الكائنات الأخرى، وهو ما يجعل أي كائن يحمل ملامح طفولية يحظى بأهمية اجتماعية أكبر في نظرنا.

ورغم أن تربية الأطفال تمثل عبئًا طويل الأمد من الناحية الاقتصادية، فإن التطور البيولوجي لم يكن معنيًا بالحسابات المادية بقدر اهتمامه بالاستمرارية، إذ يولد الإنسان أكثر هشاشة مقارنة بكائنات أخرى، ما استدعى تطوير آليات تجعل التخلي عنه أمرًا شبه مستحيل نفسيًا.

كما لفت التقرير إلى أن “اللطافة” لا تؤثر فقط على المشاعر، بل تغيّر السلوك أيضًا، حيث أظهرت دراسة نشرت في مجلة Emotion أن التعرض لصور الحيوانات الصغيرة يعزز التركيز والدقة في الأداء، وهو ما يرتبط بالحذر المطلوب عند التعامل مع كائنات ضعيفة.

وفي المقابل، حذر التقرير من استغلال هذه الآلية في مجالات التسويق، حيث تعتمد بعض العلامات التجارية على ما يمكن تسميته “رأسمالية اللطافة”، عبر استخدام تصاميم بملامح طفولية لجذب المستهلكين وخفض مستوى الحذر لديهم.

وفي ضوء هذه المعطيات، يتضح أن انجذاب الإنسان للملامح الطفولية ليس مجرد استجابة عاطفية عابرة، بل منظومة بيولوجية متكاملة صممتها الطبيعة لضمان الحماية والرعاية، حيث تحولت اللطافة إلى أداة فعالة للبقاء والاستمرار عبر الأجيال.




رحيل الممثلة نادية فارس بعد أزمة صحية مفاجئة

 

توفيت الممثلة الفرنسية المغربية Nadia Farès، عن عمر ناهز 57 عامًا، عقب أزمة صحية حرجة ألمّت بها إثر العثور عليها فاقدة الوعي داخل مسبح في العاصمة الفرنسية Paris قبل أيام، ما أدخلها في غيبوبة انتهت بوفاتها داخل المستشفى.

وأعلنت ابنتاها الخبر في بيان مؤثر، أكدتا فيه فقدان العائلة لوالدتهما، فيما خسرت الساحة الفنية اسمًا بارزًا ترك بصمة واضحة في السينما الفرنسية والدولية، حيث نُقلت الراحلة إلى مستشفى Pitié-Salpêtrière Hospital بعد الحادث، قبل أن تفارق الحياة نتيجة أزمة قلبية وفق المعطيات الطبية.

وكانت الراحلة تستعد لبدء تجربة جديدة في مسيرتها، من خلال إخراج أول فيلم روائي طويل من تأليفها، في خطوة تعكس انتقالها من التمثيل إلى صناعة الصورة من خلف الكاميرا، وهو المشروع الذي لم يُكتب له أن يرى النور.

وكشفت في تصريحات سابقة عن معاناتها مع مشاكل صحية معقدة، من بينها خضوعها لعملية جراحية على مستوى الدماغ بسبب تمدد وعائي، إضافة إلى سلسلة عمليات قلبية، رغم حفاظها على نمط حياة نشط واهتمامها بالرياضة بشكل منتظم.

وُلدت الراحلة سنة 1968 بمدينة Marrakesh، قبل أن تنشأ في Nice وتنتقل لاحقًا إلى باريس لبناء مسيرتها الفنية التي انطلقت في تسعينيات القرن الماضي، حيث برز اسمها بقوة بعد مشاركتها في فيلم Les Rivières pourpres سنة 2001، ما فتح أمامها أبواب الانتشار العالمي والمشاركة في أعمال سينمائية متنوعة.

وبرحيلها، تطوي السينما صفحة فنانة جمعت بين الحضور القوي والتجربة المتعددة، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل الحزينة على فقدان واحدة من الوجوه التي صنعت حضورها بهدوء وثبات، ونجحت في ترك أثر فني ممتد عبر تجارب محلية وعالمية.




الجزء الثاني من الشيطان يرتدي برادا يعيد الأناقة ويواجه تحديات الإعلام الرقمي

 

شهدت لندن العرض الأول للجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada، حيث أكد نجومه وصناعُه أن العمل الجديد يستحضر روح البريق والموضة التي ميّزت النسخة الأصلية، مع طرح رؤية حديثة تعكس التحولات العميقة التي عرفها قطاع الإعلام خلال العقدين الأخيرين.

ويعود المخرج David Frankel إلى قيادة هذا الجزء، إلى جانب كاتبة السيناريو Aline Brosh McKenna، فيما تستعيد كل من Anne Hathaway وMeryl Streep أدوارهما التي شكّلت علامة فارقة في الفيلم الأول.

وتدور أحداث القصة الجديدة بعد سنوات من مغادرة شخصية آندي ساكس مجال عملها السابق، لتجد نفسها مجددًا في مواجهة رئيستها السابقة ميراندا بريستلي، الشخصية النافذة في عالم الموضة، وسط واقع إعلامي مختلف تحكمه التغيرات الرقمية وتراجع تأثير الصحافة الورقية.

وفي تصريحاتها خلال العرض، أشارت ستريب إلى أن الفيلم لا يكتفي باستعادة الأجواء اللامعة التي عرف بها العمل الأول، بل يتناول أيضًا حالة الارتباك التي يعيشها المشهد الإعلامي المعاصر، حيث تتداخل التحديات المهنية مع التحولات التي تمس مختلف القطاعات من الفن إلى الموسيقى وصولًا إلى صناعة السينما.

ويقدم العمل الجديد معالجة درامية تنطلق من فكرة تراجع المكانة التقليدية للمؤسسات الإعلامية، محاولًا استكشاف كيفية تأقلم الشخصيات مع واقع مهني جديد يفرض إيقاعه على الجميع، في ظل صعود المنصات الرقمية وتغير سلوك الجمهور.

وعلى خلاف الجزء الأول المستند إلى رواية، يأتي هذا العمل بقصة أصلية، في خطوة تعكس رغبة صُنّاعه في تقديم رؤية مستقلة تواكب التحولات الراهنة، وتعيد طرح تساؤلات حول مستقبل الإعلام والهوية المهنية في عالم سريع التغير، حيث لم يعد البريق وحده كافيًا لضمان الاستمرار.