توقيع بروتوكول تعاون بين الديوان الوطني لحقوق المؤلف والدرك الوطني لتعزيز حماية الملكية الفكرية

أُشرف اليوم بالشراقة بالجزائر العاصمة على توقيع بروتوكول تعاون محيّن بين الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وقيادة الدرك الوطني، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الجرائم الماسة بها، لاسيما في الفضاء الرقمي.

وجرت مراسم التوقيع بحضور المدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة سمير ثعالبي، والعقيد بن لوصيف أمير، مدير الأمن العمومي والاستعمال بقيادة الدرك الوطني، نيابة عن القائد العام للدرك الوطني اللواء سيد أحمد برومانة.

ويأتي هذا البروتوكول ليكرّس مسار التعاون القائم بين المؤسستين منذ سنة 2013، مع تكييفه مع التحديات المستجدة المرتبطة بجرائم القرصنة والتقليد التي تستهدف المصنفات الأدبية والفنية، بما في ذلك الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت والفضاء السيبراني.

وينص الاتفاق على وضع إطار تنظيمي للتنسيق بين الجانبين في مجال الوقاية من الاعتداءات على حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ومكافحتها، إلى جانب تعزيز التعاون العملياتي والتقني للتصدي لمختلف أشكال التعدي على الإبداع الوطني.

كما يشمل البروتوكول تطوير برامج مشتركة للتكوين والتحسيس لفائدة إطارات وأعوان المؤسستين، بهدف ترسيخ ثقافة احترام الملكية الفكرية وتعزيز الوعي القانوني في هذا المجال.

ويتضمن الاتفاق أيضاً إنشاء لجنة مشتركة للتنسيق والمتابعة تتولى الإشراف على تنفيذ بنوده وتقييم نتائجه واقتراح الإجراءات الكفيلة برفع فعاليته.

ويعكس هذا البروتوكول إرادة مشتركة لتعزيز التكامل المؤسساتي وتوحيد الجهود من أجل حماية الإبداع الوطني وصون حقوق المؤلفين والفنانين، بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز منظومة حماية الملكية الفكرية في الجزائر.




الحكومة تدرس حماية الأراضي الفلاحية وتطوير مراكز الاتصال والتزامات المناخ

ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء، اجتماعاً للحكومة خُصص لبحث عدد من الملفات ذات الطابع الاقتصادي والبيئي والاستثماري، وفق ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول.

واستهل الاجتماع بالاستماع إلى عرض حول توطين المشاريع العمومية على أوعية عقارية ذات طابع فلاحي أو غابي، حيث شددت الحكومة على ضرورة اعتماد آليات صارمة لضمان حماية الأراضي الفلاحية والأملاك الغابية، من خلال توجيه المشاريع الاستثمارية والمنشآت العمومية نحو أراضٍ غير زراعية وغير غابية، بما يحافظ على الموارد الطبيعية.

كما درست الحكومة مشروع خارطة طريق لتطوير مراكز الاتصال في الجزائر، يهدف إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الواعد، وخلق فرص عمل جديدة، مع السعي إلى جعل الجزائر مركزاً إقليمياً لخدمات التعهيد، مستفيدة من قدراتها التنافسية في هذا المجال، بما ينسجم مع أهداف خلق مناصب شغل في أفق 2027.

وتطرق الاجتماع أيضاً إلى عرض متعلق بمساهمة الجزائر المحددة وطنياً في إطار اتفاق باريس للمناخ، حيث تم التأكيد على أن الجزائر تُعد من أكثر الدول عرضة لتداعيات التغيرات المناخية، خاصة ما يتعلق بالتصحر وشح الموارد المائية وتكرار موجات الجفاف.

وفي هذا السياق، جددت الحكومة التزامها بأهداف اتفاق باريس، من خلال تبني استراتيجية وطنية ترتكز على تحقيق تنمية مستدامة ومنخفضة الكربون وشاملة، لمواجهة التحديات البيئية وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية.




بان كي مون يزور منتزه وادي السمار ويشيد بالجهود البيئية في الجزائر

قام الأمين العام السابق للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة ومجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر، بان كي مون، اليوم الأربعاء، بزيارة إلى منتزه وادي السمار بالعاصمة، رفقة وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى الجزائر، وفق ما أفاد به بيان لوزارة البيئة.

وخلال هذه الزيارة، قدّمت الوزيرة شروحات مفصلة حول هذا الصرح البيئي الاستراتيجي، الذي يُعد من أبرز المشاريع البيئية الرائدة، مبرزة مختلف المرافق والمنشآت التي يحتضنها، ودوره في تجسيد رؤية الجزائر الرامية إلى تعزيز مبادئ التنمية المستدامة والحفاظ على التوازن البيئي.

وشكلت الزيارة، التي جرت بحضور الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للحراش عبد الوهاب زيني، فرصة لاستعراض الجهود الوطنية المبذولة في مجال حماية النظم البيئية، إلى جانب إبراز المشاريع المبتكرة التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال البيئة والتنمية المستدامة، بما يعكس اهتمام الجزائر بتكريس مقاربات حديثة لحماية المحيط البيئي وترقية المشاريع الخضراء.




عطاف يبحث مع الأمينة العامة للمنظمة الدولية للوساطة تعزيز التعاون وترسيخ الحلول السلمية

استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم بمقر الوزارة، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للوساطة تيريزا شانغ، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، في إطار تعزيز الحوار والتعاون الدولي في مجال تسوية النزاعات بالطرق السلمية.

وخلال المحادثات، استعرضت الأمينة العامة للمنظمة الدولية للوساطة أهم التقدمات المحققة في مسار تأسيس هذه الهيئة الدولية، إلى جانب أهدافها الرامية إلى دعم جهود الوساطة كآلية أساسية لتسوية النزاعات وتعزيز التعاون بين الدول، مع الإشادة بالدور الذي تلعبه الجزائر في هذا المجال باعتبارها طرفاً يتمتع بالمصداقية وخبرة تاريخية في الوساطة وحل النزاعات.

وأكد الجانبان، خلال اللقاء، على أهمية تعزيز دور الوساطة الدولية كأداة فعالة لترسيخ السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، بالنظر إلى ما توفره من بدائل دبلوماسية لتسوية الخلافات بعيداً عن التصعيد.

كما اتفق الطرفان على مواصلة تطوير علاقات التعاون بين الجزائر والمنظمة الدولية للوساطة، بما يكرس الجهود المشتركة لدعم الحلول السلمية وتعزيز الاستقرار في مختلف مناطق العالم.




470 شاطئاً مفتوحاً و33 ألف طفل بالمخيمات الصيفية خلال موسم الاصطياف 2026

كشف مدير العمل الإقليمي والحضري بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بلقاسم بوزيدي، عن تهيئة 470 شاطئاً لاستقبال المصطافين خلال موسم الاصطياف 2026، بزيادة تسعة شواطئ مقارنة بالسنة الماضية، مع استفادة 33 ألف طفل من المخيمات الصيفية، مؤكداً تشديد الرقابة على الاستغلال غير القانوني للشواطئ وفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة سنة ضد المخالفين.

وأوضح بوزيدي، خلال استضافته في حصة إذاعية، أن التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف انطلقت مبكراً تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، حيث تم إجراء تقييم شامل للموسم الماضي ورصد مختلف النقائص المسجلة من أجل تحسين الخدمات وضمان ظروف استقبال ملائمة للمواطنين.

وأشار المتحدث إلى أن الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف سيتم خلال الأيام المقبلة من ولاية تيزي وزو، بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية التي أشرفت عليها اللجنة الوطنية متعددة القطاعات المكلفة بالتحضير للموسم، والتي تضم أكثر من 21 قطاعاً وزارياً إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية ومصالح الحماية المدنية والجمارك.

وأكد المسؤول أن وزارة الداخلية وجهت منذ بداية السنة تعليمات إلى الولاة لتشكيل لجان محلية تعنى بالتحضير للموسم عبر كافة الولايات، مشيراً إلى أن الأشغال شملت تهيئة الشواطئ وتجهيزها وتحسين ظروف الاستقبال والخدمات.

وفيما يتعلق باستغلال الشواطئ، أوضح بوزيدي أن التنظيم الجديد يكرس مبدأ مجانية الولوج، حيث لا يمكن أن تتجاوز المساحات المخصصة للامتيازات السياحية 30 بالمائة من مساحة الشاطئ، مقابل تخصيص 70 بالمائة للاستغلال المجاني للمصطافين. كما تمنح رخص الاستغلال لمدة ثلاث سنوات وفق إجراءات قانونية جديدة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتشجيع المتعاملين المحترفين.

وأضاف أن السلطات المحلية ستحدد بدقة المواقع المخصصة للمستفيدين من الامتيازات السياحية لمنع أي تجاوزات أو استغلال عشوائي، مع إلزام أصحاب النشاطات بإظهار الأسعار وتقديم خدمات اختيارية للمصطافين.

وبخصوص محاربة ظاهرة الاستيلاء غير الشرعي على الشواطئ، أكد المسؤول أن القانون ينص على عقوبات صارمة تشمل الحبس والغرامات المالية، مذكراً بأن المصالح المختصة سجلت خلال الموسم الماضي أكثر من سبعة آلاف مخالفة تمت متابعتها قضائياً مع حجز الوسائل المستعملة في هذه الممارسات.

كما أعلن بوزيدي عن تخصيص 44 مركزاً لاستقبال الأطفال ضمن برنامج المخيمات الصيفية، الذي سيستفيد منه 33 ألف طفل من ولايات الجنوب والهضاب العليا، بينهم ألفا طفل من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، مع الحرص على اختيار مؤطرين مؤهلين للإشراف على هذه المخيمات.

وفي ما يتعلق باستعمال الدراجات والآليات المائية، أوضح المتحدث أنه سيتم تحديد شواطئ معينة لممارسة هذه الأنشطة وفق ضوابط دقيقة، مع منع تشغيلها على مسافة تقل عن 100 متر من مناطق السباحة حفاظاً على سلامة المصطافين.

وختم المسؤول بالتأكيد على اتخاذ تدابير إضافية لتحسين استقبال أفراد الجالية الوطنية والسياح الأجانب عبر الموانئ والمطارات، من خلال تعزيز الموارد البشرية وتوفير الظروف الملائمة لضمان موسم اصطياف آمن ومنظم.




 سلطة الانتخابات تحدد 21 جوان آخر أجل لإيداع ممثلي المترشحين بمكاتب التصويت

 

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، اليوم الأربعاء، أن آخر أجل أمام القوائم المترشحة المقبولة لإيداع أسماء ممثليها المؤهلين لمتابعة عمليات الاقتراع وفرز الأصوات خلال الانتخابات التشريعية المقبلة هو 21 جوان الجاري، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي المقرر مطلع شهر جويلية القادم.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن القوائم المترشحة تتمتع بحق مراقبة مختلف مراحل التصويت والفرز عبر مكاتب الاقتراع، داعية المعنيين إلى استكمال إجراءات إيداع قوائم ممثليهم ضمن الآجال المحددة قانوناً.

ووفق البيان، يخول القانون للأشخاص المعتمدين من قبل المترشحين حضور عمليات التصويت وفرز الأصوات، إلى جانب الحصول على نسخ مطابقة للأصل من محاضر الفرز ومحاضر الإحصاء البلدي للأصوات، وكذا المحاضر الخاصة بالممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالنسبة للناخبين المقيمين بالخارج.

كما يحق لهم استلام نسخ مطابقة للأصل من محاضر تجميع نتائج التصويت التي تعدها اللجان الانتخابية الولائية واللجنة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية المقيمة خارج الوطن.

وأكدت السلطة المستقلة أن القوائم المودعة يجب أن تتضمن كافة البيانات التعريفية الخاصة بالأشخاص المقترحين لتمثيل المترشحين، وفق النموذج المعتمد لهذه العملية.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق الأحكام القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية المقبلة، المزمع تنظيمها يوم 2 جويلية 2026، تنفيذاً لأحكام التشريع الانتخابي الساري والتنظيمات المرتبطة باستدعاء الهيئة الناخبة.




أربعون سنة من العمل الثقافي والعلمي.. الرابطة الولائية ببرج بوعريريج تحتفل بمسيرة الإنجازات

 

أكد رئيس الرابطة الولائية للنشاطات العلمية والثقافية ببرج بوعريريج أن الهيئة نجحت خلال أربعة عقود في ترسيخ الثقافة العلمية لدى الشباب، وتنشيط الحركة الثقافية، وتعزيز الوعي المجتمعي عبر عشرات المبادرات والبرامج الموجهة لفئة الشباب، وذلك خلال الاحتفال بالذكرى الأربعين لتأسيس الرابطة وانعقاد جمعيتها العامة العادية ببيت الشباب الإخوة دحمار.

وجرت فعاليات الاحتفاء بحضور مدير الشباب والرياضة، ومدير ديوان مؤسسات الشباب، ومدير بيت الشباب، إلى جانب إطارات القطاع وعدد من المؤسسين الأوائل للرابطة الذين ساهموا في وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح الشبابي والثقافي.

وأوضح رئيس الرابطة أن مسيرة الهيئة تميزت بتنظيم النوادي العلمية والورشات التكنولوجية والملتقيات المتخصصة التي شجعت الابتكار والبحث العلمي، فضلاً عن إطلاق مسابقات أدبية ومعارض فنية وتظاهرات ثقافية ساهمت في صون الهوية الوطنية وفتح فضاءات للإبداع والتعبير.

كما أبرز المتحدث الدور المجتمعي للرابطة من خلال الحملات التحسيسية والنشاطات الجوارية التي ساهمت في نشر قيم المواطنة والتضامن، مؤكداً أن ما تحقق على مدار أربعين سنة هو ثمرة جهود متواصلة لعدة أجيال من المؤطرين والمتطوعين والشباب المنخرطين في نشاطاتها.

واختتمت المناسبة بتكريم الرؤساء السابقين والمؤسسين وعدد من الشخصيات التي ساهمت في دعم مسيرة الرابطة، في مبادرة تهدف إلى تثمين الجهود المبذولة والاعتراف بإسهاماتهم في تطوير العمل العلمي والثقافي بالولاية.




مراسم تشييع خامنئي تُرجأ لما بعد عاشوراء

 

أفادت اللجنة المشرفة على ترتيبات دفن المرشد الأعلى الراحل للثورة الإيرانية علي خامنئي بأن مراسم التشييع والوداع ستُؤجل إلى ما بعد الأيام العشرة الأولى من شهر محرم، على أن تُنظم عقب الانتهاء من إحياء ذكرى عاشوراء، وذلك في إطار ترتيبات يجري إعدادها بالتنسيق بين مؤسسات رسمية وفعاليات شعبية داخل إيران.

وذكرت اللجنة، في بيان نقلته وكالة فارس، أن الموعد الدقيق للمراسم لم يُحسم بعد، وأن الإعلان عنه سيتم في وقت لاحق بعد استكمال المشاورات التنظيمية، مشيرة إلى أن هذا التأجيل يأتي مراعاة للزخم الديني الذي تشهده البلاد خلال بداية شهر محرم وما يرتبط به من فعاليات واسعة لإحياء المناسبة.

ويجري العمل حالياً على وضع تفاصيل البرنامج الكامل لمراسم التشييع والدفن، بما يشمل الجوانب التنظيمية والحضور الرسمي والشعبي، على أن يتم تحديد الصيغة النهائية للمراسم في وقت قريب وفق ما ستقرره الجهات المعنية.




فيفا يعلق على أزمة الحكم الصومالي ومنعه من دخول الولايات المتحدة

علق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على أزمة الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، رغم اختياره ضمن حكام كأس العالم 2026.

وقال متحدث باسم الفيفا، إن الاتحاد لا يتدخل في قرارات التأشيرات أو إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة للبطولة، مؤكدًا أن هذه الملفات تقع بالكامل ضمن صلاحيات السلطات الحكومية.

وأضاف المتحدث أن الفيفا أُبلغ من الجهات المختصة في الولايات المتحدة بأن وضع الحكم الصومالي لن يتغير في الوقت الراهن، بما يعني استمرار قرار منعه من دخول البلاد خلال هذه المرحلة.

 

في المقابل، أوضحت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية عبر متحدث رسمي أن الحكم خضع لإجراءات تفتيش إضافية فور وصوله إلى مدينة ميامي قادمًا من إسطنبول، وهي إجراءات وُصفت بأنها روتينية ضمن عمليات التدقيق المعتادة عند نقاط الدخول.

وبحسب المتحدث، انتهت عملية التدقيق إلى عدم أهلية المسافر للدخول لأسباب تتعلق بالتقييم الأمني، دون تقديم تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات تُطبق على مسافرين من دول تخضع لمستويات أعلى من الفحص.

وفي تطور متصل، أعلنت السفارة الصومالية في تركيا أن السلطات التركية سمحت بدخول الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان إلى البلاد بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، حيث كان من المقرر أن يشارك في إدارة مباريات كأس العالم 2026. وأوضحت السفارة أن أرتان وصل إلى إسطنبول ويستعد للعودة إلى العاصمة الصومالية مقديشو، معربةً عن تقديرها للتعاون والدعم اللذين قدمتهما الجهات التركية المعنية خلال هذه الظروف التي وصفتها بالمؤسفة.

 

 




وفاة الباحث الجزائري أحمد شرشال أحد أبرز أعلام الرسم العثماني

 

انتقلت إلى رحمة الله، يوم الاثنين 8 يونيو 2026، شخصية علمية بارزة في مجال الدراسات القرآنية، وهو الشيخ الدكتور أحمد بن أحمد بن معمر شرشال، الذي ارتبط اسمه لعقود طويلة بالبحث المتخصص في علوم القرآن الكريم، ولا سيما في مجال رسم المصحف وضبطه، حيث يُعد من الأسماء المرجعية في هذا الحقل داخل الجزائر وخارجها.

ويمثل رحيل الشيخ شرشال فقداناً لواحد من أبرز الوجوه الأكاديمية التي جمعت بين التكوين الشرعي التقليدي والدراسة الجامعية الحديثة، إذ انخرط منذ وقت مبكر في مسار علمي قائم على خدمة النص القرآني من زاوية بحثية دقيقة، ساهمت في تطوير الدراسات المتخصصة وربطها بالمناهج العلمية المعاصرة.

بدأت ملامح مسيرته العلمية مع حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، قبل أن يتحصل على الإجازة سنة 1968، لتتجه اهتماماته لاحقاً نحو علوم القرآن والقراءات، ثم التخصص في أحد أكثر المجالات دقة وتعقيداً، وهو علم رسم المصحف العثماني، الذي يهتم بدراسة الخصائص الكتابية التي استقر عليها تدوين القرآن في مراحله الأولى.

ويُعد هذا العلم من التخصصات الدقيقة التي تعالج الجوانب التاريخية واللغوية لكتابة المصحف، من خلال تتبع قواعد الرسم والضبط التي ميزت المصاحف الأولى في العهد العثماني، وهو ما جعل هذا المجال محط اهتمام محدود لكنه شديد الأهمية في الدراسات القرآنية.

وقد أسهم الراحل في إثراء هذا الحقل من خلال أبحاث وتحقيقات علمية، من أبرزها تحقيقه لكتاب “مختصر التبيين لهجاء التنزيل” لأبي داود سليمان بن نجاح الأندلسي، إضافة إلى أعمال أخرى تناولت قضايا الوقف والرسم والضبط، ما جعله أحد المراجع المعتمدة في هذا التخصص داخل الأوساط الأكاديمية.

كما شارك الشيخ شرشال في مشاريع علمية ومؤسسات أكاديمية مختلفة، من بينها إعداد مقررات جامعية في علوم القرآن والقراءات، والمساهمة في لجان مراجعة المصاحف وتحكيم المسابقات القرآنية، إلى جانب عضويته في هيئات علمية دولية متخصصة.

وقد عُرف بمنهج علمي دقيق في التعامل مع النصوص والمخطوطات، يقوم على التمحيص والمقارنة والرجوع إلى المصادر الأصلية، مع اعتماد أسلوب نقدي متوازن في دراسة الآراء والترجيح بينها، وهو ما أكسب أعماله قيمة علمية معتبرة لدى الباحثين وطلبة الدراسات العليا.

ويمثل رحيله خسارة للمجال القرآني المتخصص في العالم الإسلامي، خاصة في ظل ندرة الباحثين الذين يشتغلون على تفاصيل الرسم العثماني والمخطوط القرآني وفق مقاربات علمية دقيقة، تجمع بين المعرفة التراثية وأدوات البحث الحديث.

ورغم غيابه، فإن الإسهامات العلمية التي تركها ستظل حاضرة في الجامعات والمراكز البحثية، حيث تشكل مرجعاً مهماً للدارسين، وتواصل تأثيرها في مسار الدراسات القرآنية المتخصصة، بما يعكس إرثاً علمياً ممتداً يتجاوز حدود الزمن.