“جنازة أيوب” على ركح المسرح الوطني

يحتضن المسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي” ابتداء من اليوم سلسلة عروض لمسرحية “جنازة أيوب”، في إطار النشاط الثقافي والفني الذي تشهده الساحة المسرحية الوطنية.

وتنطلق أولى العروض مساء الخميس 25 جوان على الساعة السادسة، فيما تتواصل العروض يومي الجمعة 26 جوان والسبت 27 جوان ابتداء من الساعة الخامسة مساء.

ويُنتظر أن يقدم هذا العمل المسرحي تجربة فنية جديدة للجمهور، من خلال معالجة درامية تستحضر قضايا إنسانية واجتماعية ضمن رؤية إبداعية تجمع بين الأداء الركحي والطرح الفني المعاصر.

ويأتي عرض “جنازة أيوب” ضمن برنامج المسرح الوطني الرامي إلى تنشيط الحركة المسرحية وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لمتابعة أعمال فنية متنوعة تعكس حيوية المشهد الثقافي الجزائري وتساهم في تعزيز حضور الفن المسرحي في الفضاء الثقافي الوطني.




تسعيرة جديدة للتبغ في الجزائر

أعلنت السلطات العمومية عن اعتماد قائمة رسمية جديدة لأسعار بيع منتجات التبغ بالتجزئة عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك بموجب قرارات وزارية مشتركة نُشرت في العدد 45 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 21 جوان 2026.

وجاءت هذه الإجراءات في إطار مواصلة تنظيم سوق التبغ وضمان توحيد الأسعار المعتمدة للمستهلكين، مع تحديد القيمة التجارية لمختلف العلامات المتداولة في السوق الجزائرية، بما يشمل جميع الرسوم والاقتطاعات القانونية المطبقة على هذه المنتجات.

وتضمنت القرارات الجديدة ضبط أسعار السجائر التي تسوقها عدة مؤسسات تنشط في الجزائر، حيث تم تحديد سعر علبتي “Marlboro Full Flavor” و”Marlboro Gold” عند 410 دنانير، بينما بلغ سعر “Marlboro Beyond” و”Marlboro Soul Shuffle” 420 دينارا للعلبة الواحدة.

كما حُدد سعر منتجات “L&M” بمختلف أصنافها في حدود 350 دينارا، في حين تراوحت أسعار سجائر “Winston” بين 350 و360 دينارا بحسب النوع والمواصفات التجارية لكل منتج.

جملة مفتاحية:
تعكس التسعيرة الرسمية الجديدة توجه السلطات نحو إرساء مرجعية سعرية موحدة لمختلف منتجات التبغ المتداولة في الأسواق الوطنية بما يضمن شفافية أكبر في عمليات البيع ويحافظ على استقرار المعاملات التجارية داخل هذا القطاع.

وشملت القائمة كذلك عددا من العلامات واسعة الانتشار، حيث حُدد سعر “Camel” بـ360 دينارا للعلبة، و”Gauloises” بـ380 دينارا، فيما تراوحت أسعار “West” بين 300 و310 دنانير، بينما سجلت منتجات “LD” أسعارا تتراوح بين 270 و290 دينارا.

أما علامة “Rothmans” فقد حُددت أسعارها بين 250 و330 دينارا حسب الصنف، في حين تراوحت أسعار “Lucky Strike” بين 270 و290 دينارا للعلبة الواحدة.

جملة مفتاحية:
تؤكد القرارات المنشورة في الجريدة الرسمية أن الأسعار المعتمدة أصبحت المرجع القانوني المعتمد لتسويق منتجات التبغ بالتجزئة عبر كامل التراب الوطني، بما يسمح بتفادي التفاوت غير المبرر في الأسعار بين مختلف نقاط البيع.

كما شملت التسعيرة الرسمية مجموعة أخرى من المنتجات المتوفرة في السوق الجزائرية، من بينها “Assila” و”Rym Original” و”Nassim Between” و”Nedjma”، إلى جانب علامات تجارية أخرى يتم تداولها على نطاق واسع، وذلك ضمن مسعى يهدف إلى ضبط السوق وتحديد الأسعار المرجعية لمختلف منتجات التبغ المعروضة للمستهلك.




قلق إسرائيلي من الدور السوري

تجد اسرائل نفسها أمام تطورات إقليمية متسارعة دفعتها إلى تكثيف مشاوراتها الأمنية بشأن الملفين السوري واللبناني، وسط تزايد المخاوف من متغيرات قد تعيد رسم معادلات الجبهة الشمالية وتفرض واقعا أمنيا جديدا في المنطقة.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية مصغرة لبحث المستجدات المتصلة بلبنان وسوريا، في وقت تبدي فيه تل أبيب رفضا واضحا لأي وجود عسكري سوري داخل الأراضي اللبنانية، مع تزايد التقديرات التي تتحدث عن احتمال انخراط دمشق في ترتيبات أو أدوار جديدة مرتبطة بالوضع اللبناني.

وتزامنت هذه التحركات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، بعدما لمح إلى إمكانية إسناد دور لسوريا في التعامل مع ملف حزب الله، معتبرا أن استمرار المواجهات الحالية يفاقم الخسائر البشرية ويطيل أمد الصراع دون تحقيق نتائج حاسمة.

وأكد ترامب أن الجبهة اللبنانية تبقى أقل تعقيدا مقارنة بالملفات الإقليمية الأخرى، مشيرا إلى أن القيادة السورية قد تمتلك هامشا للتحرك في هذا الملف إذا تعذر الوصول إلى حلول أخرى تقلص دائرة المواجهة وتحد من تداعياتها.

وفي المقابل، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن بلاده لا تدرس أي تدخل عسكري داخل لبنان، موضحا أن دمشق تفضل دعم المسارات السياسية والجهود الهادفة إلى الوصول لحلول تضمن التهدئة والاستقرار، مع إبداء انفتاح على الحوار مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة.

جملة مفتاحية:
تخشى الأوساط الإسرائيلية أن تؤدي أي ترتيبات إقليمية جديدة تشمل دورا سوريا مباشرا أو غير مباشر في لبنان إلى تغيير التوازنات القائمة على الحدود الشمالية وفتح مرحلة سياسية وأمنية مختلفة عما عرفته المنطقة خلال السنوات الماضية.

وبحسب قراءات متداولة داخل دوائر صنع القرار في الاحتلال، برز اتجاه يعتبر أن أي انخراط سوري في المشهد اللبناني قد يخلق تحديات أمنية معقدة ويزيد من احتمالات الاحتكاك الإقليمي، كما قد يفسح المجال أمام قوى إقليمية أخرى لتعزيز حضورها ونفوذها بالقرب من الحدود الشمالية.

في المقابل، يرى اتجاه آخر أن الطرح الأمريكي يعكس تحولا في مقاربة واشنطن للملف اللبناني، وربما يشير إلى رغبة متزايدة في البحث عن بدائل سياسية وأمنية جديدة بعد سنوات من التوتر والمواجهات الممتدة.

جملة مفتاحية:
النقاش الدائر داخل إسرائيل لم يعد يقتصر على المخاوف العسكرية التقليدية، بل امتد إلى التساؤل حول مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة وإمكانية وجود رؤى مختلفة بين الطرفين بشأن كيفية إدارة الأزمات المتشابكة في المشرق العربي.

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد أو إعادة تموضع للقوى الفاعلة في لبنان إلى تداعيات تتجاوز الحدود اللبنانية، بما يفرض على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إعادة تقييم خططها الدفاعية والاستراتيجية في المنطقة.

كما رأت تحليلات إعلامية إسرائيلية أن واشنطن قد تنظر إلى دمشق باعتبارها طرفا يمكن أن يساهم في إعادة ترتيب بعض الملفات الإقليمية، غير أن هذا الخيار يظل محفوفا بالمخاطر نظرا لحساسية التوازنات الداخلية السورية وتعقيدات المشهد اللبناني.

وفي السياق ذاته، حذرت أصوات إسرائيلية من أن أي محاولة لدفع سوريا نحو أدوار عسكرية خارج حدودها قد تتناقض مع الجهود المعلنة لدعم الاستقرار الداخلي هناك، معتبرة أن مثل هذه السيناريوهات قد تفتح الباب أمام تحولات غير متوقعة في المنطقة.

وتخلص غالبية التقديرات الإسرائيلية إلى أن أفضل السبل لتفادي هذا السيناريو تتمثل في تعزيز التفاهمات السياسية والأمنية مع لبنان ودعم دور المؤسسات الرسمية اللبنانية، بما يحد من احتمالات الانزلاق نحو ترتيبات إقليمية جديدة قد تغير شكل الجبهة الشمالية خلال المرحلة المقبلة.




 والي الطارف يكرّم المبدعة صابرين عزي بعد تتويجها بجائزة رئيس الجمهورية

 

أشرف والي ولاية الطارف، محمد مزيان، مساء الأربعاء، على حفل تكريم الشابة صابرين عزي، تقديراً للإنجاز الذي حققته إثر فوزها بالمرتبة الثالثة في جائزة رئيس الجمهورية علي معاشي للمبدعين الشباب ضمن فئة الفنون التشكيلية.

وجاء هذا التكريم عقب تتويج الفنانة الشابة خلال الحفل الوطني الخاص بالجائزة، حيث تسلمت جائزتها من الوزير الأول، في اعتراف بمستواها الإبداعي وتميزها الفني.

وشهدت مراسم التكريم حضور عدد من المسؤولين المحليين، من بينهم رئيس المجلس الشعبي الولائي، ورئيس الديوان، ومدير الثقافة والفنون، إلى جانب مدير دار الثقافة لولاية الطارف.

وخلال المناسبة، هنأ والي الطارف المتوجة بهذا الإنجاز الثقافي، مشيداً بما أظهرته من موهبة وإبداع مكّناها من اعتلاء منصة التتويج على المستوى الوطني، ومؤكداً أن هذا النجاح يعكس الطاقات الفنية التي تزخر بها الولاية.

كما أعرب المسؤول الأول بالولاية عن تمنياته للفنانة الشابة بمزيد من التألق في مسيرتها الإبداعية، ومواصلة حصد النجاحات التي من شأنها أن ترفع راية ولاية الطارف في التظاهرات الثقافية والفنية الوطنية والدولية.

ويُعد هذا التتويج ثمرة للجهود المبذولة في مجال دعم المواهب الشابة وتشجيع الإبداع الفني، بما يعزز حضور الطاقات الجزائرية الصاعدة في مختلف مجالات الثقافة والفنون.




لجنة الفتوى تدرس مستجدات الزكاة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية

 

أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، عن عقد دورة جديدة للجنة الوزارية للفتوى خلال الأسبوع المقبل، بهدف بحث النوازل والقضايا المستجدة المرتبطة بأحكام الزكاة، وذلك في إطار مواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع.

وجاء هذا القرار على هامش إشراف الوزير على انطلاق الحملة الوطنية الخامسة والعشرين لصندوق الزكاة، حيث أكد أهمية دراسة المسائل الحديثة ذات الصلة بالزكاة وتقديم معالجات شرعية تتناسب مع الواقع الراهن وتلبي الاحتياجات المتجددة للمواطنين.

ومن المنتظر أن تتناول اللجنة خلال أشغالها عدداً من الملفات الفقهية المرتبطة بتطبيقات الزكاة في ظل المتغيرات الاقتصادية المعاصرة، بما يسمح بإصدار فتاوى تستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية وتراعي في الوقت ذاته التطورات التي طرأت على المعاملات والأنشطة المالية والاجتماعية.

وتسعى هذه الخطوة إلى تعزيز الدور الاجتماعي والاقتصادي للزكاة من خلال إيجاد حلول شرعية للقضايا المستحدثة، بما يرسخ قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع ويسهم في دعم الفئات المحتاجة.

كما تعكس المبادرة توجه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف نحو تفعيل دور الإفتاء في معالجة الانشغالات الراهنة، وإبراز قدرة الفقه الإسلامي على التفاعل مع المستجدات المختلفة عبر اجتهادات مؤصلة تنطلق من مقاصد الشريعة وأحكامها، بما يضمن مواكبة متطلبات العصر والحفاظ على الثوابت الشرعية.




 الجزائر وروسيا تبحثان توسيع الشراكة الاستراتيجية خلال الدورة الـ13 للجنة الحكومية المشتركة بموسكو

 

انطلقت، الأربعاء بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الاجتماع التحضيري على مستوى الخبراء للدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، تمهيداً للاجتماع الوزاري المرتقب يوم 26 جوان الجاري برئاسة وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، ونائب رئيس الحكومة الروسية دميتري باتروشيف.

وتأتي هذه الدورة في ظل الحركية المتنامية التي تشهدها العلاقات بين الجزائر وروسيا، والتي تعززت خلال السنوات الأخيرة بفضل التوجه المشترك لقيادتي البلدين نحو ترقية التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية.

وستخصص الاجتماعات التقنية، التي تمتد على مدار يومين، لتقييم مدى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الدورة السابقة للجنة المشتركة التي احتضنتها الجزائر مطلع عام 2025، إلى جانب دراسة مشاريع جديدة للتعاون والشراكة في عدد من القطاعات الحيوية.

وسيناقش الخبراء ملفات تتعلق بالفلاحة والتنمية الريفية، التجارة، الصناعة، الطاقة والمحروقات، المناجم، المالية، النقل، البنى التحتية، السكن، التعليم العالي، البحث العلمي، البيئة، الصحة، البريد والمواصلات، السياحة والصناعات التقليدية، بهدف تحديد آفاق جديدة للتعاون وتطوير المبادلات الاقتصادية بين البلدين.

كما ستشهد الدورة اجتماعات متخصصة لثلاث فرق عمل قطاعية تعنى بمجالات الجيولوجيا والمناجم، النقل الجوي، والموارد المائية، حيث ستتم دراسة المشاريع المشتركة وآليات تنفيذها ومتابعتها بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية وشراكات أوسع.

وتندرج هذه اللقاءات في إطار تنفيذ مضامين إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الجزائري إلى موسكو سنة 2023، والذي منح العلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً جديداً.

وتهدف الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة إلى تقييم حصيلة التعاون القائم واستكشاف فرص جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن توسيع التعاون العلمي والتقني بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

ومن المنتظر أن يجري وزير الدولة وزير المحروقات سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين روس على هامش أشغال اللجنة، لبحث سبل تطوير التعاون في مجالات الطاقة والمحروقات والاستثمار والقطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.




 شلل مصرفي يهدد الدورة الاقتصادية في تونس وسط استمرار إضراب البنوك والتأمين

 

حذر الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي من التداعيات المتزايدة للإضراب الذي تشهده البنوك وشركات التأمين في تونس، مؤكداً أن استمرار توقف النشاط في هذا القطاع الحيوي ينعكس بشكل مباشر على المعاملات المالية للأفراد والمؤسسات ويؤثر في نسق الحركة الاقتصادية بالبلاد.

وأوضح الشكندالي  لوسائل الاعلام  أن الإضراب، الذي دخل يومه الثاني على التوالي، تسبب في تعطيل خدمات عدد كبير من الفروع والوكالات البنكية بمختلف المحافظات، ما أدى إلى إرباك العمليات المالية اليومية وتأخير إنجاز المعاملات المرتبطة بالشركات والأشخاص.

وأشار إلى أن الأزمة تأتي في توقيت حساس يتزامن مع نهاية الشهر، وهي الفترة التي تشهد عادة صرف الرواتب والجرايات وتسوية الحسابات المالية للمؤسسات، الأمر الذي يزيد من حجم الضغوط على القطاع المصرفي ويضاعف من معاناة المتعاملين.

وأكد أن تعطل التحويلات والعمليات البنكية بين المؤسسات المالية أدى إلى اختناقات إضافية، لافتاً إلى أن الإقبال المكثف على سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي تسبب في نفاد السيولة بعدد من الموزعات، رغم الإجراءات الرامية إلى ضمان الحد الأدنى من الخدمات.

وأضاف أن التأثيرات لا تقتصر على القطاع البنكي فقط، بل تمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية، إذ تواجه المؤسسات صعوبات في تسديد مستحقات المزودين وتحويل الأموال ودفع أجور العمال، وهو ما يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في الدورة الاقتصادية على المدى القصير.

كما نبه إلى أن التجارة الخارجية تتأثر بدورها بهذه الاضطرابات، حيث قد تتعطل إجراءات التصدير والاستيراد وتتأخر عمليات شحن السلع أو الإفراج عنها، بما ينعكس سلباً على حركة المبادلات التجارية.

وفي ما يتعلق بقطاع التأمين، أوضح الشكندالي أن الإضراب يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات وصرف التعويضات المستعجلة للأفراد والمؤسسات، ما يخلق حالة من الارتباك لدى المتعاملين الاقتصاديين ويزيد من المخاوف بشأن استقرار بيئة الأعمال.

وأكد أن تكرار الاحتجاجات والإضرابات داخل قطاع مالي يعد من أكثر القطاعات حساسية في الاقتصاد الوطني يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في ظل حاجة البلاد إلى مناخ أعمال مستقر ومحفز للاستثمار.

وختم الخبير الاقتصادي بالتشديد على أن استمرار الوضع الحالي يفرض ضرورة التوصل إلى تسوية عاجلة بين الأطراف المعنية، تفادياً لمزيد من الخسائر الاقتصادية، خصوصاً مع اقتراب مواعيد مالية مهمة مرتبطة بالأجور وتسوية الحسابات نهاية الشهر.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد أشهر قليلة من إضراب مماثل نفذته البنوك وشركات التأمين للمطالبة بتحسين الأجور والامتيازات المهنية، فيما يتمسك المجلس المالي والبنكي بموقفه الرافض للإضراب، مؤكداً تطبيق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها بحق الموظفين المشاركين فيه.




 قاليباف يدعو إلى نظام إقليمي مستقل ويرفض الوجود العسكري الأجنبي

 

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن دول الشرق الأوسط تمتلك وحدها حق رسم ملامح المنظومة السياسية والأمنية في المنطقة، مشدداً على ضرورة إبعاد التدخلات الخارجية وتعزيز التعاون بين دول الإقليم لمواجهة التحديات المشتركة.

وأوضح قاليباف أن بلاده منفتحة على توسيع علاقاتها مع الدول الإسلامية انطلاقاً من مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع التركيز على بناء شراكات تحقق المصالح المتبادلة وتخدم استقرار المنطقة.

وأشار المسؤول الإيراني إلى دعم طهران إنشاء أطر وآليات تعاون مشتركة بين دول المنطقة في المجالات الاقتصادية والأمنية، بما يساهم في تعزيز التنمية وترسيخ الأمن الإقليمي بعيداً عن الضغوط الخارجية.

كما دعا إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، معتبراً أن انتشار القوات الأجنبية، خاصة في منطقة غرب آسيا، لم ينجح في توفير الأمن والاستقرار، بل أسهم في تعقيد الأوضاع وزيادة عوامل التوتر وعدم الاستقرار.

وجاءت تصريحات قاليباف خلال مشاركته في اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في باكو، في وقت تشهد فيه التحركات الدبلوماسية زخماً متزايداً مع استمرار المساعي الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات واتفاقات جديدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن عدد من الملفات العالقة.




 غوتيريش يطالب بمحاسبة عمالقة الطاقة وتوجيه أرباحهم لدعم المتضررين

جدد الأمين العام لـ الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى فرض ضرائب استثنائية على شركات الوقود الأحفوري الكبرى، في ظل الأرباح الكبيرة التي حققتها خلال الفترة الأخيرة، داعياً إلى استثمار هذه الموارد في دعم الفئات المتضررة من الأزمات الاقتصادية وتسريع الانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة.

وأوضح غوتيريش، في منشور عبر منصة “إكس”، أن أكبر ثماني شركات عاملة في قطاع الوقود الأحفوري سجلت أرباحاً إضافية تقدر بنحو 6.5 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، معتبراً أن هذه العائدات الاستثنائية تستوجب إجراءات حكومية تضمن توزيعاً أكثر عدالة للأعباء الاقتصادية.

وأكد المسؤول الأممي أن العائدات الناتجة عن هذه الضرائب يمكن أن تسهم في تخفيف الضغوط المعيشية عن الأسر الأكثر هشاشة، إلى جانب تمويل مشاريع الطاقة النظيفة التي تضمن استقراراً أكبر في أسواق الطاقة مستقبلاً.

وتأتي هذه المطالب في أعقاب التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق النفط والغاز العالمية نتيجة التوترات العسكرية التي أثرت على حركة الإمدادات الدولية، الأمر الذي دفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة وانعكس مباشرة على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة في العديد من الدول.

واستفادت كبرى شركات الطاقة من موجة الارتفاعات القياسية في أسعار المحروقات، ما مكنها من تحقيق مكاسب مالية ضخمة خلال فترة الأزمة، رغم تراجع الأسعار تدريجياً في الأسابيع الأخيرة.

ورغم التحسن النسبي الذي عرفته الأسواق، فإن الاقتصادات العالمية ما تزال تواجه تداعيات الارتفاع السابق في أسعار الطاقة، حيث تستمر الضغوط التضخمية وتتباطأ وتيرة النمو في عدد من البلدان، وهو ما أثر على قطاعات الإنتاج والخدمات وسلاسل التوريد.

وفي موازاة ذلك، شهد الملف الدولي المرتبط بأزمة الطاقة تطورات دبلوماسية جديدة بعد استئناف مسار المفاوضات بين الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى تسوية شاملة تعزز استقرار المنطقة وتعيد انسيابية حركة التجارة والطاقة عبر الممرات الاستراتيجية العالمية.

ويعكس موقف غوتيريش توجهاً أممياً متنامياً يدعو إلى تحميل الشركات التي حققت أرباحاً استثنائية خلال الأزمات العالمية جزءاً من المسؤولية الاقتصادية، عبر آليات ضريبية تساهم في دعم الفئات المتضررة وتمويل التحول نحو منظومات طاقة أكثر استدامة وأقل كلفة على المجتمعات.




 تصعيد ميداني جديد.. الاحتلال يواصل خرق الهدنة جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان، الأربعاء، سلسلة من الانتهاكات الجديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، بعدما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات استهداف وإطلاق نار في عدد من المناطق الحدودية، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة فوق عدة مدن وبلدات لبنانية.

وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه مركبتين في بلدة النبطية الفوقا بمحافظة النبطية، حيث تعرضت إحداهما للاستهداف في حي الدير، فيما استهدفت الأخرى بالقرب من منطقة ثكنة الجيش داخل البلدة، دون تسجيل إصابات بشرية.

وفي سياق متصل، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين فوق بلدة برعشيت التابعة لقضاء بنت جبيل، في خطوة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

كما رُصد نشاط جوي مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء مدينتي صيدا وصور، إضافة إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ما يعكس استمرار التوتر الأمني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مقتل شخصين وإصابة آخر أثناء مشاركتهم في أعمال فتح طريق ببلدة النبطية الفوقا، إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.

وفي رد فعل على الحادثة، اعتبر حزب الله أن سقوط قتيلين ووقوع إصابات نتيجة إطلاق النار الإسرائيلي يمثل خرقًا واضحًا وصريحًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أن التزامه بالاتفاق ما يزال قائمًا حتى الآن، رغم تكرار الانتهاكات الميدانية التي تشهدها المناطق الجنوبية.