عقوبات أمريكية تطال قضاة الجنائية الدولية

كشف تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على عدد من قضاة المحكمة الجنائية الدولية لم تقتصر على عملهم القضائي، بل امتدت إلى جوانب حياتهم الشخصية والمعيشية، ما دفعهم إلى اللجوء للقضاء الأمريكي للطعن في تلك الإجراءات والمطالبة بإلغائها.

وأوضح التقرير أن ثلاثة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية تقدموا بدعوى أمام محكمة اتحادية في نيويورك، مؤكدين أن العقوبات التي فُرضت عليهم بموجب أمر تنفيذي صدر في فبراير 2025 أدت إلى تجميد حساباتهم المصرفية، وتعطيل خدماتهم المالية، وفقدان التغطية الصحية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية وقدرتهم على ممارسة أبسط المعاملات.

وأشار التقرير إلى أن القضاة المستهدفين هم الكندية كيمبرلي بروست، والأوغندية سولومي بالونغي بوسا، والبنينية رين ألابيني-غانسو، وجميعهم يشغلون مناصبهم في المحكمة منذ عام 2018، واعتبروا أن الإجراءات الأمريكية تمثل، وفق وصفهم، “عقوبة مالية قاسية” تهدد استقلالهم المهني والشخصي.

وبحسب التقرير، ارتبطت العقوبات بقرارات قضائية اتخذها القضاة أثناء أدائهم لمهامهم داخل المحكمة، من بينها السماح بفتح تحقيق في جرائم مزعومة ارتُكبت في أفغانستان، إضافة إلى إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكد التقرير أن التدابير الأمريكية لم تقتصر على تجميد الأصول المالية، بل شملت تعطيل بطاقات الدفع، وتقييد استخدام الخدمات المصرفية داخل الولايات المتحدة وخارجها، إلى جانب إلغاء أو الحد من الوصول إلى عدد من المنصات الرقمية والخدمات الإلكترونية، وهو ما تسبب في صعوبات كبيرة في السفر، وحجز الفنادق، وإنجاز المعاملات اليومية، فضلاً عن تعقيدات تتعلق بالحصول على الرعاية الصحية.

كما أشار التقرير إلى أن إحدى القاضيات أصبحت تتحرك تحت إجراءات أمنية مشددة أثناء تنقلها إلى مقر المحكمة في لاهاي، مع تقليص رحلاتها الخارجية بسبب المخاوف الأمنية، في حين اضطرت إلى وقف مشاركتها في عدد من الأنشطة والبرامج التدريبية الموجهة لمنظمات المجتمع المدني خشية تعرض تلك الجهات لتبعات قانونية مرتبطة بنظام العقوبات الأمريكي.

ولفت التقرير إلى أن العقوبات فرضت عزلة مهنية على القضاة، بعدما حالت دون مشاركتهم في مؤتمرات أكاديمية وفعاليات قانونية داخل الولايات المتحدة أو بالتعاون مع مؤسسات أمريكية، الأمر الذي انعكس على نشاطهم العلمي والتوعوي، وحدّ من تواصلهم مع الجامعات والمنظمات الحقوقية الدولية.

وامتدت آثار العقوبات، بحسب التقرير، إلى أفراد أسر القضاة، إذ تضررت خطط بعض أبنائهم التعليمية والمهنية، كما بات أفراد من عائلاتهم يتجنبون السفر إلى الولايات المتحدة خشية التعرض لإجراءات قانونية أو قيود مرتبطة بالعقوبات، في وقت يؤكد فيه القضاة أنهم يواصلون أداء مهامهم باستقلالية، معتبرين أن حماية سيادة القانون واستقلال القضاء الدولي تظل أولوية رغم الضغوط الشخصية والمهنية التي يواجهونها.




الغارديان: الخليج يطالب باتفاق أشمل مع إيران

 

أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى منطقة الخليج كشفت عن استمرار المخاوف الخليجية من مخرجات التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، في ظل قناعة لدى عدد من القادة بأن أي اتفاق لا يتناول النفوذ الإقليمي لإيران سيظل قاصرًا عن معالجة أسباب التوتر في الشرق الأوسط.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، نقل روبيو عن قادة خليجيين تأكيدهم ضرورة أن يشمل أي اتفاق نهائي مع إيران ملفات تتجاوز البرنامج النووي، لتضم أيضًا القضايا المرتبطة بدعم طهران للفصائل المسلحة في عدد من دول المنطقة، باعتبارها من أبرز مصادر القلق الأمني والإقليمي.

وأشار التقرير إلى أن محللين ومسؤولين أمنيين غربيين يتوقعون أن تعمل إيران على إعادة تعزيز علاقاتها مع حلفائها الإقليميين بعد التطورات العسكرية الأخيرة، معتبرين أن طهران قد ترى في هذا المسار وسيلة للحفاظ على نفوذها وتعزيز حضورها في بؤر التوتر المختلفة.

وفي السياق ذاته، تناولت الصحيفة أوضاع عدد من القوى المسلحة المرتبطة بإيران، مشيرة إلى أن حزب الله في لبنان ما يزال يشكل عنصرًا محوريًا في شبكة التحالفات الإقليمية رغم الخسائر التي تعرض لها خلال المواجهات الأخيرة، فيما نقلت عن الباحثة حنين غدار قولها إن القيادة الإيرانية تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها ظرفًا مؤقتًا، مع السعي لإعادة بناء قدرات حلفائها وتعزيز التنسيق معهم.

كما تطرق التقرير إلى جماعة الحوثيين في اليمن، موضحًا أنها أثبتت قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى واستهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر، مع الإشارة إلى أنها تتمتع بهامش أكبر من الاستقلالية في اتخاذ القرار مقارنة ببعض الحلفاء الآخرين لإيران.

أما في العراق، فأشار التقرير إلى أن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران نفذت عمليات محدودة ضد أهداف أمريكية، لكنها تجنبت توسيع نطاق المواجهة، وهو ما اعتبره خبراء مؤشرًا على تبني هذه الجماعات نهجًا أكثر حذرًا في إدارة التصعيد.

وتناول التقرير أيضًا محاولات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل للتواصل مع مجموعات مسلحة تنتمي إلى أقليات داخل إيران، موضحًا أن تلك الجهود لم تحقق نتائج ملموسة، كما أشار إلى أن خططًا سابقة مرتبطة باستخدام قوات كردية في أي تحرك داخل الأراضي الإيرانية واجهت عقبات سياسية وعسكرية حالت دون تنفيذها.

وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى تقارير تحدثت عن دعم إسرائيلي لبعض المجموعات المسلحة في سوريا وقطاع غزة، ضمن سياسات تهدف إلى التعامل مع التحديات الأمنية المحلية، غير أن خبراء نقلت عنهم الصحيفة شككوا في قدرة هذه المجموعات على إحداث تحول استراتيجي في موازين القوى.

وخلص التقرير إلى أن الاعتماد على الفاعلين غير الحكوميين ما يزال يمثل أحد أبرز ملامح المشهد الأمني في الشرق الأوسط، رغم المساعي المتكررة لتعزيز دور مؤسسات الدولة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمات الإقليمية، وتعقيد جهود تحقيق الاستقرار، وزيادة احتمالات اندلاع صراعات بالوكالة في المنطقة.




تخرج أول دفعة لمدرستي الذكاء الاصطناعي والرياضيات

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الاثنين، بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله، على مراسم تخرج أول دفعة من طلبة المدرستين الوطنيتين للذكاء الاصطناعي والرياضيات، في محطة تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز تكوين الكفاءات في التخصصات العلمية والتكنولوجية ذات الأولوية.

وجرت مراسم التخرج بحضور البروفيسور إلياس زرهوني، إلى جانب عدد من إطارات الدولة ومسؤولي المؤسسات الاقتصادية الوطنية العمومية والخاصة، فضلاً عن ممثلين عن شركات دولية، في تأكيد على أهمية ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي وتشجيع الاستثمار في الكفاءات الوطنية.

ويمثل تخرج هذه الدفعة الأولى خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة التعليم العالي، من خلال إعداد مهندسين وخبراء يمتلكون تكوينًا عالي المستوى في مجالات الذكاء الاصطناعي والرياضيات التطبيقية، بما يتماشى مع التحولات الرقمية المتسارعة واحتياجات سوق العمل المستقبلية.

ويأتي هذا الحدث في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى بناء منظومة جامعية أكثر ارتباطًا بالابتكار والبحث العلمي، وإعداد موارد بشرية مؤهلة قادرة على المساهمة في تطوير الاقتصاد الرقمي، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الوطنية، ومواكبة التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والعلوم الدقيقة.




ارتفاع ضحايا إطلاق النار في ألمانيا إلى 6 قتلى

أعلنت السلطات الألمانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم المسلح الذي شهدته مدينة شتاده بولاية ساكسونيا السفلى إلى ستة قتلى، بعد وفاة أحد المصابين متأثرًا بجروحه داخل المستشفى، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.

وأوضحت مديرية شرطة لونيبورغ، في بيان، أن خمسة أشخاص فارقوا الحياة في موقع الهجوم، بينما توفي الضحية السادس لاحقًا متأثرًا بإصاباته، مؤكدة أن قوات الأمن تمكنت من توقيف المشتبه به الرئيسي، في حين لا تزال الإجراءات جارية للتحقق من مدى ارتباط شخصين آخرين بالواقعة.

وأضافت الشرطة أن الهجوم وقع داخل مركز مخصص لمساعدة الشباب في شارع دريك بمدينة شتاده، حيث يواصل المحققون أعمال المعاينة وجمع الأدلة، إلى جانب استكمال إجراءات التعرف على هويات الضحايا وتحديد جميع الظروف المحيطة بالحادث.

وفي السياق ذاته، أشارت وسائل إعلام ألمانية إلى أن الفرضية الأولية للتحقيقات ترجح أن تكون الواقعة ذات طابع عائلي، خاصة أن المركز الذي شهد إطلاق النار يستقبل أمهات وأطفالًا ضمن برامج الرعاية والدعم الاجتماعي، مع تأكيد أن الجهات الأمنية لم تعلن حتى الآن نتائج نهائية بشأن دوافع الجريمة.

ويأتي هذا التطور بعد أن كانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ عملية أمنية واسعة عقب تلقي بلاغات عن إطلاق نار في المدينة، بينما أشارت التقارير الأولية إلى سقوط خمسة قتلى، قبل أن تؤكد السلطات لاحقًا ارتفاع الحصيلة إلى ستة، في وقت تستمر فيه التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث وكشف جميع الأطراف المحتمل تورطها فيه.




دواء جديد يمنح مرضى زراعة الكلى أملاً واعدًا

كشفت نتائج دراسة سريرية حديثة عن مؤشرات إيجابية لدواء تجريبي طورته شركة “إيليدون فارماسيوتيكالز”، بعدما أظهر أداءً متفوقًا على العلاج التقليدي المستخدم للحد من رفض الجسم للكلى المزروعة، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في رعاية مرضى زراعة الأعضاء.

ويعتمد مرضى زراعة الكلى على أدوية مثبطة للمناعة طوال حياتهم لضمان استمرار عمل العضو المزروع ومنع الجهاز المناعي من مهاجمته، إلا أن العلاجات الحالية قد ترتبط بآثار جانبية ومضاعفات تؤثر في كفاءة الكلية المزروعة وجودة حياة المرضى على المدى الطويل.

ويتميز العقار الجديد، المعروف باسم “تيجوبروبارت”، بآلية عمل تستهدف مسارًا مناعيًا محددًا مسؤولًا عن تنشيط بعض الخلايا المناعية، بخلاف العلاج التقليدي “تاكروليموس” الذي يؤثر في الجهاز المناعي بصورة أوسع، وهو ما يمنح الدواء الجديد قدرة أكبر على تقليل المضاعفات مع الحفاظ على فعاليته في منع رفض العضو المزروع.

وأظهرت بيانات المتابعة الخاصة بتجربة سريرية استمرت 12 شهرًا، وعُرضت خلال المؤتمر الأمريكي لزراعة الأعضاء في مدينة بوسطن، أن المرضى الذين تلقوا “تيجوبروبارت” سجلوا تحسنًا ملحوظًا في وظائف الكلى منذ الأسابيع الأولى بعد عملية الزراعة، مقارنة بالمرضى الذين خضعوا للعلاج القياسي.

كما بينت النتائج أن المرضى الذين استخدموا الدواء الجديد لم يسجلوا حالات فقدان للكلية المزروعة أو رفض حاد مؤكد بعد الأشهر الستة الأولى من الزراعة، في حين ظهرت مثل هذه المضاعفات لدى نسبة من المرضى الذين تلقوا العلاج التقليدي، ما يعزز التوقعات بإمكانية تحسين معدلات نجاح عمليات الزراعة على المدى البعيد.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى انخفاض واضح في معدل الآثار الجانبية لدى مستخدمي العقار التجريبي، إذ تراجعت حالات الصداع والإصابات الحادة بالكلى، ولم تُسجل لديهم مشكلات مثل آلام الأطراف أو اضطرابات التوازن والسقوط، وهي أعراض ظهرت بنسب أعلى لدى المرضى الذين عولجوا بالأدوية التقليدية.

وأكد الباحث الرئيس في الدراسة، الدكتور أندرو آدامز من جامعة مينيسوتا، أن نجاح علاج مرضى زراعة الكلى لا يقتصر على منع رفض العضو المزروع، بل يشمل المحافظة على كفاءة الكلية وتحسين جودة الحياة لسنوات طويلة، وهو الهدف الذي يسعى الدواء الجديد إلى تحقيقه من خلال استهداف أكثر دقة للجهاز المناعي وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج.

وأعلنت شركة “إيليدون فارماسيوتيكالز” أنها تستعد لإطلاق تجربة سريرية متقدمة خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تمهد للحصول على الموافقات التنظيمية إذا أثبتت النتائج النهائية سلامة العقار وفعاليته، بما يمنح مرضى زراعة الكلى خيارًا علاجيًا أكثر تطورًا في المستقبل.




رشا شربتجي وسامر رضوان يتجدد لقاؤهما دراميًا

كشفت شركة “فيلمرز” عن انطلاق التحضيرات لإنتاج مسلسل جديد موجه لموسم رمضان 2027، يجمع مجددًا المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان، في أول تعاون بينهما منذ أكثر من عقد، بعد النجاح الذي حققاه في الجزء الثاني من مسلسل “الولادة من الخاصرة”.

وأعلنت شربتجي الخبر عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صورة توثق لحظة توقيع عقد العمل إلى جانب سامر رضوان، معربة عن سعادتها باستئناف التعاون مع أحد أبرز كتاب الدراما السورية، ومؤكدة تطلعها إلى تقديم تجربة فنية جديدة تحمل رؤية درامية متميزة.

من جهته، شارك سامر رضوان متابعيه صورة من مراسم توقيع الاتفاق، مشيرًا إلى أن مشروعه الجديد يمثل محطة إبداعية جديدة، وأن العمل يجمع فريقًا يؤمن بقيمة الفن ودوره في تقديم أعمال تحمل مضامين إنسانية واجتماعية.

ويتولى رضوان كتابة السيناريو، فيما تقود شربتجي عملية الإخراج، بينما يشرف عبدو مدخنة على الإنتاج الفني والتنفيذي، في حين فضلت الشركة المنتجة تأجيل الكشف عن عنوان المسلسل وأسماء الممثلين المشاركين، مكتفية بالإعلان عن فريق العمل الرئيسي في هذه المرحلة.

ويأتي هذا المشروع بعد آخر مشاركة رمضانية للمخرجة رشا شربتجي من خلال مسلسل “مطبخ المدينة”، في وقت يترقب فيه جمهور الدراما العربية تفاصيل العمل الجديد الذي يعيد تعاون اثنين من أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في الدراما السورية.

ويُعرف سامر رضوان بتقديم أعمال تناولت قضايا اجتماعية وسياسية معقدة، كان أبرزها “الولادة من الخاصرة”، الذي سلط الضوء على ملفات الفساد والتحولات المجتمعية، كما حقق مسلسل “دقيقة صمت”، الذي أخرجه الراحل شوقي الماجري، حضورًا لافتًا من خلال معالجته لقضايا المعتقلين وتداخل النفوذ السياسي مع مؤسسات أخرى، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز كتاب الدراما الواقعية في العالم العربي.




كونال شاه يقود واتساب نحو مرحلة جديدة

 

أعلنت شركة “ميتا” تعيين رائد الأعمال الهندي كونال شاه رئيسًا جديدًا لتطبيق “واتساب”، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعزيز الاستفادة التجارية من أكبر منصة للمراسلة الفورية، عبر تطوير خدمات جديدة تفتح آفاقًا إضافية لتحقيق الإيرادات.

ويتزامن هذا التعيين مع تقارير أشارت إلى قيادة “ميتا” جولة استثمارية بقيمة 900 مليون دولار لصالح شركة “CRED” المتخصصة في التكنولوجيا المالية، والتي أسسها شاه، في مؤشر على تنامي اهتمام الشركة الأمريكية بقطاع الخدمات المالية الرقمية.

وأشاد الرئيس التنفيذي لـ”ميتا”، مارك زاكربرغ، بالمسيرة المهنية لكونال شاه، مؤكدًا أنه نجح في بناء واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا المالية في الهند، وأن خبرته في تأسيس المشاريع وإدارتها، إلى جانب رؤيته العالمية، تؤهله لقيادة تطبيق “واتساب” خلال مرحلة جديدة من النمو والابتكار.

ويتمتع شاه بسجل حافل في ريادة الأعمال، إذ أسس شركة “CRED” عام 2018 بعد نجاحه في بيع شركته السابقة المتخصصة في حلول الدفع الإلكتروني مقابل نحو 400 مليون دولار، قبل أن يركز جهوده على تطوير منصة تقدم خدمات مالية متكاملة للمستهلكين.

كما يُعرف شاه بأنه من أبرز المستثمرين الأفراد في قطاع الشركات الناشئة بالهند، حيث شارك في تمويل العديد من المشاريع التقنية، فيما واصلت شركته “CRED” توسيع نطاق خدماتها لتشمل إدارة الثروات، والتأمين، والإقراض، معتمدة على قاعدة مستخدمين تجاوزت 17 مليون مشترك.

ويرى متابعون أن خبرة شاه في التكنولوجيا المالية قد تمنح “واتساب” فرصة لتوسيع خدماته الرقمية، خاصة في مجالات المدفوعات والخدمات المالية، بما يساعد “ميتا” على تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على عائدات الإعلانات التي تشكل الركيزة الأساسية لإيراداتها.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الهند باعتبارها أكبر سوق عالمي لتطبيق “واتساب”، إذ يضم التطبيق أكثر من نصف مليار مستخدم في البلاد، غير أن خبراء يرون أن المنصة لا تزال تمتلك فرصًا كبيرة غير مستغلة في قطاع المدفوعات الرقمية، وهو ما قد يشكل أحد أبرز محاور استراتيجية الإدارة الجديدة خلال السنوات المقبلة.




تحذيرات استخباراتية من مخاطر الذكاء الاصطناعي

أطلق تحالف “العيون الخمس” الاستخباراتي تحذيرًا من التسارع الكبير في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن القدرات الجديدة لهذه النماذج قد تُحدث تحولًا جذريًا في مشهد الأمن السيبراني خلال فترة زمنية قصيرة، ما يفرض على الحكومات والمؤسسات إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية بشكل مستمر.

وجاء هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تعقيدًا وفاعلية، خاصة بعد إعلان شركة “أنثروبيك” الأمريكية، خلال شهر أبريل الماضي، أن اثنين من نماذجها المتقدمة أظهرا قدرات استثنائية في اكتشاف الثغرات البرمجية، وهو ما دفع السلطات الأمريكية إلى التدخل ووقف إتاحة الوصول إليهما بصورة مؤقتة.

ودعت الأجهزة الأمنية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، وهي الدول الأعضاء في التحالف، المؤسسات العامة والخاصة إلى الإسراع في تعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات التي قد تفرضها الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد التحالف، في بيان مشترك، أن سرعة تطور هذه التقنيات تجعل التقديرات التقليدية للمخاطر الإلكترونية قصيرة العمر، إذ قد تصبح غير صالحة خلال أشهر قليلة بدلًا من سنوات، وهو ما يستوجب تحديث سياسات الحماية والأمن الرقمي بوتيرة تتماشى مع هذا التطور المتسارع.

وأشار البيان إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في خفض العوائق التقنية أمام الجهات الخبيثة، ويمنحها أدوات أكثر تطورًا لتنفيذ الهجمات الإلكترونية بسرعة أكبر وبأساليب أكثر تعقيدًا، الأمر الذي يفرض اعتماد مقاربات استباقية بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الاختراقات.

وشدد التحالف على أن اكتشاف الثغرات الأمنية يبقى أمرًا متوقعًا في أي بيئة رقمية، إلا أن سرعة الاستجابة ورفع مستوى الجاهزية التقنية كفيلان بالحد من آثارها ومنع تحولها إلى أزمات تشغيلية أو مالية واسعة النطاق، موصيًا بدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات الحماية الإلكترونية، وتحديث البنى التحتية الرقمية القديمة، وتشديد ضوابط الوصول إلى الأنظمة الحيوية ذات الحساسية العالية.




قتلى وجرحى في هجمات روسية على أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الاثنين، مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين جراء هجوم روسي استهدف مدينة تقع في منطقة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، في أحدث موجة من الضربات التي طالت عدة مناطق أوكرانية خلال الساعات الماضية.

وقال حاكم منطقة دنيبرو، أولكسندر هانزا، إن الهجوم ألحق أضرارًا بإحدى الشركات الخاصة، دون أن يقدم تفاصيل بشأن نوع الأسلحة المستخدمة أو طبيعة الهجوم، مكتفيًا بالإشارة إلى حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنه.

وفي تطورات ميدانية متزامنة، أفادت السلطات المحلية بأن مدينة زابوريجيا تعرضت لغارات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين، بينما أظهرت صور نشرتها السلطات اندلاع حرائق واسعة ودمارًا لحق بعدد من المباني والمنشآت السكنية.

أما في منطقة خاركيف الحدودية، فقد أعلن الحاكم أوليج سينييهوبوف مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، بينهم طفلان، إثر هجوم صاروخي استهدف بلدة زمييف، في وقت أكدت فيه الشرطة مقتل أحد عناصرها أثناء مشاركته في عمليات إجلاء السكان من إحدى البلدات القريبة من خطوط المواجهة.

وفي منطقة سومي المحاذية للحدود الروسية، ذكرت السلطات المحلية أن امرأة مسنة فقدت حياتها نتيجة قصف طال منطقة حدودية، في استمرار للهجمات التي تشهدها المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من أوكرانيا.

وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، حيث تتواصل الضربات المتبادلة واستهداف المدن والبنى التحتية، الأمر الذي يزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية، ويعمق الأزمة الإنسانية التي تعيشها المناطق القريبة من خطوط القتال، وسط غياب مؤشرات على تراجع حدة العمليات العسكرية في المدى القريب.




بري يرفض الاتفاق مع الاحتلال

شن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري هجومًا على الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، معتبرًا أن بنوده لا تخدم المصالح اللبنانية، ومؤكدًا أن الاتفاق بصيغته الحالية “لن يرى طريقه إلى التنفيذ”.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن بري قوله إن الاتفاق يتضمن، بحسب تقديره، شروطًا وإملاءات تتعارض مع الثوابت التي اعتمدها لبنان في أي مسار تفاوضي مع الاحتلال، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تظل متمثلة في إنهاء الاحتلال للأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، والإفراج عن الأسرى، وتأمين عودة سكان الجنوب إلى مناطقهم، قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى.

وأضاف أن الوثيقة المطروحة، وفق قراءته، تعيد ترتيب الأولويات بصورة تربط الانسحاب الإسرائيلي بسلسلة من الالتزامات السياسية والأمنية طويلة الأمد، دون وجود ضمانات واضحة تلزم الجانب الإسرائيلي بتنفيذ تعهداته، وهو ما قد يؤدي، بحسب رأيه، إلى إطالة أمد الوضع القائم وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي السياق ذاته، دعا بري إلى تجنب أي تحركات شعبية أو مواقف قد تؤدي إلى توتر داخلي، محذرًا من أن تعميق الانقسام بين اللبنانيين يمثل الخطر الأكبر الذي قد يترتب على الاتفاق، معتبرًا أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يبقى أولوية في هذه المرحلة الحساسة.

وأكد، بحسب الصحيفة، أن وزراء حركة أمل سيشاركون في أي جلسة لمجلس الوزراء يُدرج فيها الاتفاق على جدول الأعمال، موضحًا أن الحركة ستعرض موقفها داخل المؤسسات الدستورية، مع تمسكها برفض الاتفاق بصيغته الحالية وإعلان معارضتها له.

ورأى بري أن أي تقدم فعلي في ملف استعادة الحقوق اللبنانية يرتبط بنتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية، معتبرًا أن الدخول في مفاوضات منفصلة مع الاحتلال الإسرائيلي وفق الشروط المطروحة لن يحقق انسحابًا كاملًا، بل قد يؤدي إلى إطالة الأزمة وتعقيد مسار الحل.

وفي ملف داخلي، نفى بري تأييده لأي توجه يستهدف قيادة المؤسسة العسكرية، مشددًا على أن الجيش اللبناني يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الوطني والسلم الأهلي، وأن المساس به أو إدخاله في التجاذبات السياسية أمر مرفوض.

كما دافع عن البيان الذي أصدره عقب توقيع الاتفاق، موضحًا أن وصفه للاتفاق بأنه “فتنة” جاء للتنبيه إلى المخاطر التي قد تنجم عنه، معتبرًا أن تداعياته المحتملة لا تقتصر على الخلاف السياسي، بل قد تمتد إلى تهديد التماسك الداخلي ووحدة اللبنانيين.